ارتفعت أسعار الذهب مع تراجع عمليات بيع السندات الأمريكية، مما خفف الضغوط على المعدن النفيس بعد أن سجل أكبر انخفاض له في نحو شهر.

وصعد الذهب بما يصل إلى 0.6% ليتم تداوله فوق مستوى 4,360 دولارًا للأوقية، بعدما تراجع بنحو 2% خلال الجلسة السابقة.

واستقرت سندات الخزانة الأمريكية بعد موجة هبوط حادة دفعت عائدات السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين يوم الثلاثاء.

وعادة ما تمثل تكاليف الاقتراض المرتفعة ضغطًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا من الفائدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4,357.07 دولارًا للأوقية.

وفي المقابل، تراجعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 62.99 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف.

وانخفض مؤشر بلومبرج الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.1%.

واستعاد الذهب مكاسبه خلال الأسابيع الأخيرة ليتم تداوله حول مستوى 4,400 دولار للأوقية، مدعومًا بتجدد طلب المستثمرين وعمليات شراء البنوك المركزية، خاصة من الصين. وأظهر مسح لمديري صناديق الاستثمار أجرته بنك أوف أمريكا يوم الثلاثاء أن الذهب سجل أعلى مستوى له منذ مارس 2023.

لكن تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يحد من المزيد من مكاسب الذهب.

وأصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء على عدم وجود مفاوضات جارية مع طهران، مما أبقى مسألة السيطرة على مضيق هرمز دون حسم.

وانتهت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو دون وجود خطة لتمديدها، ما دعم أسعار النفط.

ويؤدي ارتفاع التضخم الناتج عن تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب.

وقال ريان مكاي، المحلل لدى تي دي سيكيوريتز، في مذكرة له إنه رغم عدم وجود مؤشرات على “تجدد ضغوط البيع”، فإن الزيادة الأخيرة في تدفقات الأموال إلى المعادن النفيسة “تبدو في طريقها إلى التراجع”.

وتتجه أنظار المستثمرين نحو مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، مع صدور محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في يوليو في وقت لاحق يوم الأربعاء.

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال الندوة السنوية للبنك المركزي في جاكسون هول الأسبوع المقبل.