سجل الذهب اليوم الخميس أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، وذلك بعد أن أدت بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى تقليص التوقعات حول اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة قريبًا. وتترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المنتجين بحثًا عن مؤشرات إضافية على تراجع ضغوط الأسعار.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4433.62 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز بنحو 1% في وقت سابق إلى أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو/حزيران. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.6% لتبلغ 4493 دولارًا للأونصة.

ومن المرجح ألا يشعر صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي بحاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، حيث أظهرت بيانات صدرت أمس الأربعاء تباطؤ التضخم على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي، وفقًا لوكالة “رويترز”. وقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% خلال الاثني عشر شهرا حتى يوليو/تموز، مقارنة مع 3.5% في يونيو/حزيران، وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل التي جاءت متوافقة مع توقعات خبراء الاقتصاد.

وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، فإن المتعاملين لا يتوقعون حاليًا سوى بنسبة 40% أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول، انخفاضًا من نحو 54% قبل أسبوع. وعادة ما تدعم توقعات الفائدة المنخفضة أسعار الذهب لأنها تقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

ويتجه اهتمام الأسواق الآن نحو بيانات مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، للتحقق من استمرار تراجع ضغوط الأسعار. ولا تعكس قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو/تموز الارتفاع الأحدث في أسعار النفط، وذلك بسبب استمرار الهجمات على سفن بالشرق الأوسط وتعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 1% لتصل إلى 65.91 دولار للأونصة، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ 22 يونيو/حزيران. وزاد البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 1762.70 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.1% ليبلغ 1371.20 دولار.