Investing.com – تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، حيث اتجه المستثمرون نحو جني بعض الأرباح بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين. بينما تترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية للحصول على إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت أحدث الأسعار أن الذهب تراجع بنسبة 0.71%، بما يعادل 31.91 دولارًا، ليصل إلى نحو 4,435.59 دولارًا للأوقية، مقارنة بأعلى مستوى خلال الجلسة عند 4,508.97 دولارًا.
كما انخفض الفضة بنسبة 0.69%، بما يعادل 30.28 دولارًا، إلى نحو 4,378.31 دولارًا للأوقية، بعدما تحركت خلال الجلسة بين 4,368.15 دولارًا و4,449.71 دولارًا.
هل ترغب في معرفة ما إذا كان الذهب يقترب من نقطة شراء أو بيع؟ InvestingPro يقدم لك مستويات الدعم والمقاومة والأهداف السعرية… اشترك الآن بخصم 55%!
اضغط هنا واحصل على التفاصيل
.
تباطؤ التضخم يخفف ضغوط رفع الفائدة.
من المرجح أن يشعر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بقدر أقل من الحاجة الملحة إلى رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعدما أظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن التضخم السنوي في الولايات المتحدة تباطأ للشهر الثاني على التوالي.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.4% خلال الـ12 شهرًا المنتهية في يوليو، مقارنة بزيادة بلغت 3.5% في يونيو، وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.
وبعد صدور البيانات، أصبحت الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ نحو 40% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، انخفاضًا من نحو 54% قبل أسبوع، وفق أداة متابعة الفائدة الأمريكية على إنفستنغ السعودية.
وتصب توقعات انخفاض أسعار الفائدة عادةً في مصلحة الذهب، إذ يؤدي تراجع العائد على الأصول المدرة للدخل إلى خفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
مؤشر أسعار المنتجين يحسم اتجاه الأسواق.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي المقرر صدوره في وقت لاحق من الخميس، بحثًا عن تأكيد على استمرار تراجع ضغوط الأسعار، وهو ما قد يعزز الرهانات على ابتعاد الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة في الأجل القريب.
ويكتسب التقرير أهمية خاصة بالنسبة للذهب بعدما أظهرت بيانات التضخم الاستهلاكي الأخيرة أن الضغوط السعرية بدأت تهدأ تدريجيًا، في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق عن كثب مدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل مستويات الفائدة الحالية.
وفي حال جاءت بيانات أسعار المنتجين أكثر هدوءًا من المتوقع، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة بصورة أكبر مما قد يمنح الذهب دفعة إضافية. بينما قد تؤدي قراءة أقوى من المتوقع إلى إعادة إحياء المخاوف بشأن التضخم ورفع الفائدة وبالتالي الضغط على المعدن النفيس.
التوترات الجيوسياسية تبقي الذهب في دائرة الاهتمام.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى نهاية دائمة للحرب في منطقة الخليج وفقًا لمصدر إيراني رفيع المستوى أشار إلى عدم إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو.
وتوفر حالة عدم اليقين الجيوسياسي دعمًا إضافيًا للذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات تصاعد المخاطر السياسية والعسكرية.
المعادن الأخرى.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت البلاتين بنحو 0.3% إلى 65.47 دولارًا للأوقية بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ 22 يونيو.
في المقابل تراجع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1,749.70 دولارًا للأوقية بينما انخفض النحاس بنسبة 0.5% إلى 1,362.10 دولارًا للأوقية.

