سجلت أسعار الذهب في التعاملات الآجلة اليوم الخميس 20 أغسطس/آب 2026، ارتفاعًا تجاوز 4 دولارات، لتواصل تحقيق المكاسب للجلسة الثانية على التوالي مع تراجع مؤشر العملة الأميركية.

وجاء الدعم للمعدن النفيس بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن خطوة غير متوقعة لتعزيز السيولة للسندات طويلة الأجل، مما أدى إلى ضعف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة.

وأعلنت الوزارة يوم الأربعاء أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة في السوق.

هذا الإعلان جاء بعد موجة بيع كبيرة للسندات، حيث طالب المستثمرون بعوائد أعلى وسط تزايد المخاطر التضخمية الناجمة عن النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها يوم الأربعاء 19 أغسطس/آب على ارتفاع قدره 125 دولارًا، لتعوض الخسائر التي تكبدتها خلال الجلسة السابقة بعد صدور بيانات أميركية.

أسعار الذهب اليوم.

بحلول الساعة 06:13 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:13 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026 بنسبة 0.09%، أي ما يعادل 4.30 دولارًا، لتصل إلى 4549.60 دولارًا للأوقية.

في المقابل، تراجعت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.51% إلى 4492.65 دولارًا للأوقية، وفقًا للبيانات التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وفي الوقت نفسه، زادت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.12% إلى 67.06 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 0.76% إلى 1806.63 دولارًا للأوقية، وانخفضت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 0.65% إلى 1331.59 دولارًا للأوقية.

وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر الدولار – الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسة – بنسبة 0.02% ليصل إلى 98.81 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.

تحليل أسعار الذهب.

قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تاتسي لايف” (Tastylive) إيليا سبيفاك: “شهدنا ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الذهب، ومن المتوقع أن يحدث نوع من التهدئة في الأسواق بعد هذا التحرك الكبير”.

وأضاف: “لقد تجاوزت الأسعار نطاق من 4400 دولار إلى 4500 دولار، وإذا استقرت فوق هذا النطاق فمن المرجح أن يستمر الزخم الصعودي”.

في غضون ذلك، تجاوز إجمالي الدين الأميركي القائم عتبة الـ40 تريليون دولار لأول مرة، مما أثار تحذيرات جديدة بشأن أزمة مالية محتملة.

وأشار المحلل في شركة ماركس إدوارد ماير إلى أن “زيادة المخاوف بشأن الاستقرار المالي للسوق نتيجة الاقتراض والديون وعدم القدرة على خفض الإنفاق المالي تعد إيجابية للغاية لأسعار الذهب”.

وتفاقمت المخاوف بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، حيث أظهر محضر الجلسة يوم الأربعاء أن “العديد” من صانعي السياسات مستعدون لرفع أسعار الفائدة.

ويُقدّر المتداولون حاليًا احتمالية تبلغ 67% للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير من قبل الاحتياطي الفيدرالي و33% لاحتمالية رفعه في سبتمبر/أيلول وفقاً لأداة “فيدواتش” (FEDWATCH).

بينما يُعتبر الذهب عادةً وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى تقليل جاذبية السبائك التي لا تحقق عائدًا.