شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا يقارب 26 دولارًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 27 يوليو/تموز (2026)، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها خلال الجلستين السابقتين، وذلك بالتزامن مع تراجع مؤشر العملة الأميركية.
جاء هذا الارتفاع نتيجة لتوقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، وبالتالي خفف بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم.
يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للحصول على إشارات أوضح حول مسار الفائدة في المرحلة المقبلة.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها يوم الجمعة 24 يوليو/تموز على انخفاض يقارب 20 دولارًا، لتواصل بذلك نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي.
أسعار الذهب اليوم.
بحلول الساعة 6:07 صباحًا بتوقيت غرينتش (9:07 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026 بنسبة 0.62%، أي ما يعادل 25.60 دولارًا، لتصل إلى 4155.30 دولارًا للأوقية.
كما زادت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.03% إلى 4094.72 دولارًا للأوقية، وفق الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.22% لتصل إلى 59.46 دولارًا للأوقية، بينما سجلت الأسعار الفورية للبلاتين زيادة بنسبة 2.35% إلى 1629.38 دولارًا للأوقية، وزادت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 2.31% إلى 1275.57 دولارًا للأوقية.
على الجانب الآخر، تراجع مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسة- بنسبة 0.29% ليصل إلى 101.17 نقطة.
تحليل أسعار الذهب.
أوضح كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد” (KCM Trade)، تيم ووتر: “يعتبر الذهب المستفيد الرئيسي اليوم من تحركات الأسعار المزدوجة في النفط والدولار الأميركي”.
وأشار مسؤول إيراني رفيع المستوى يوم الأحد إلى أن إيران ستوقف هجماتها ما لم تقم الولايات المتحدة بخطوة مماثلة. وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت حملتها الجوية مؤقتًا بعد أن أبلغ مستشارو الرئيس دونالد ترامب الرئيس بنفاد أهدافهم وعبّروا عن مخاوفهم بشأن استنزاف الترسانة الأميركية.
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5% اليوم الإثنين؛ حيث ارتفعت الأسعار منذ بدء النزاع في وقت سابق من هذا العام، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
وقد أثر ارتفاع أسعار النفط سلبًا على الذهب الذي يُعتبر تقليديًا وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكنه أصبح أقل جاذبية مع ارتفاع أسعار الفائدة مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
قال ووتر: “على المدى الطويل، ما زلت متفائلًا بشأن الذهب؛ إذ يرتبط مصير الذهب الفوري ارتباطًا وثيقًا باتجاه أسعار النفط من هنا، ومن المرجح أن يظل مساره الصعودي متقلبًا ومتأثرًا بشدة بالأحداث الجيوسياسية حتى يسود سلام أكثر استدامة”.
كما ينصب التركيز على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو/تموز؛ إذ يتوقع المشاركون في السوق على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 76% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول وفقاً لأداة “فيدواتش” (FedWatch).

