في إطار توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تم عقد اجتماع موسع من قبل الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية، بهدف بحث آليات تسريع التحول نحو المدن المستدامة وتعزيز الجهود لمواجهة التغيرات المناخية.

وتناول الاجتماع مناقشة خطة العمل المشتركة لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام، مع التركيز على تسريع التحول نحو المدن الخضراء ودمج التكنولوجيات الحديثة في تقديم الخدمات للمواطنين، مما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة إدارة المدن.

كما استعرض ممثلو أجهزة المدن ما تم تنفيذه من مشروعات ضمن منظومة المشروعات الخضراء المستدامة، ومعدلات الإنجاز في عدد من المحاور الرئيسية، شملت التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك المياه، وإعادة التدوير، والإدارة المتكاملة للمخلفات، والنقل المستدام، والإسكان الأخضر. ويعكس ذلك التقدم الذي تحققه المدن الجديدة في تطبيق معايير الاستدامة.

وعقب الاجتماع، قام المشاركون بجولة ميدانية بمدينة حدائق العاصمة للاطلاع على أبرز تطبيقات العمران الأخضر. شملت الزيارة نموذج الإسكان الأخضر المنفذ ضمن المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين”، والذي تم تصميمه وتنفيذه وفق معايير البناء الأخضر المستدام وحصل على اعتماد “نظام الهرم الأخضر المصري”. كما تم تفقد أعمال تنسيق الموقع العام التي تستهدف تحسين جودة الهواء والارتقاء بجودة الحياة داخل المدينة.

وتضمنت الجولة زيارة الممشى المتكامل الذي يضم مسارات مخصصة للمشاة والدراجات، مما يدعم منظومة النقل المستدام ويشجع على تبني أنماط الحياة الصحية ويوفر بيئة عمرانية أكثر استدامة للسكان.

وأكد المشاركون أن المدن الجديدة تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ رؤية الدولة للتحول نحو التنمية العمرانية المستدامة. وأشاروا إلى أن مدينة حدائق العاصمة تُعتبر نموذجًا رائدًا لتطبيق مفاهيم البناء الأخضر والاستدامة على أرض الواقع.

وأشار الحضور إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن جهود الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بالتعاون مع شركاء التنمية، لتسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام وتعزيز بناء مدن أكثر كفاءة ومرونة واستدامة. ويهدف ذلك إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين وتحقيق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة.