في إطار الدور التنفيذي الذي تضطلع به الهيئة المصرية العامة للبترول، برئاسة المهندس صلاح عبد الكريم، لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الاحتياطيات البترولية، عقدت نيابة الاستكشاف بالهيئة اجتماعًا موسعًا جمع مديري الاستكشاف بالشركات المشتركة. تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية دور الشركات المشتركة وشركاء الاستثمار في تنفيذ الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج، من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتحقيق اكتشافات جديدة، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ البرامج الاستكشافية والتنموية بما يسهم في تعظيم الإنتاج وزيادة الاحتياطيات البترولية.
استراتيجية وزارة البترول
وأشار كمال الدين إلى أن انتظام سداد مستحقات الشركاء والتزامهم بتنفيذ برامج العمل المتفق عليها يتطلب مضاعفة الجهود من فرق الاستكشاف بالهيئة والشركات المشتركة، باعتبارها الركيزة الأساسية لمتابعة وتنفيذ برامج البحث والاستكشاف في مختلف مناطق الامتياز.
وشهد اللقاء حوارًا موسعًا بين فريق عمل الاستكشاف بالهيئة ومديري الاستكشاف بالشركات المشتركة حول مستهدفات المرحلة المقبلة من الخطة الخمسية. تم التأكيد على ضرورة الإسراع في تنفيذ البرامج الاستكشافية وأنشطة البحث المختلفة، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والكفاءة.
كما استعرض فريق الاستكشاف بالهيئة عددًا من قصص النجاح التي حققتها الشركات المشتركة في مناطق الصحراء الغربية وخليج السويس ودلتا النيل البحرية. جاءت هذه النجاحات ثمرة لأعمال المسح السيزمي وتفسير بياناته، بالإضافة إلى إعادة معالجة البيانات السيزمية، مما أسهم في تحقيق اكتشافات جديدة وتعزيز فرص التنمية.
ووجهت الهيئة كل شركة مشتركة بالتنسيق مع الشريك الأجنبي لإعداد ملف متكامل يضم جميع الفرص الاستكشافية المتاحة داخل مناطق الامتياز، مع تقييمها من الجوانب الفنية والاقتصادية وتحديثه بصورة دورية تمهيدًا للإسراع في تنفيذ المشروعات ذات الجدوى.
كما تم التأكيد على أهمية استثمار التواصل المباشر والمستمر بين الشركات المشتركة والهيئة لضمان سرعة استصدار الموافقات اللازمة لأنشطة البحث والاستكشاف، وتبسيط الإجراءات وتذليل أي معوقات قد تؤثر على وتيرة العمل.
وخلال اللقاء، تم الاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجه الشركات المشتركة، وفي مقدمتها انخفاض أعداد الكوادر الفنية. تمت مناقشة آليات تعظيم الاستفادة من الكفاءات المتاحة ورفع كفاءة توزيع الموارد البشرية لضمان الحفاظ على جودة وسرعة تنفيذ أنشطة البحث والاستكشاف.
وفي ختام اللقاء، أكد الجيولوجي أحمد كمال الدين حرص الهيئة على تقديم الدعم الفني والإداري للشركات المشتركة من خلال تنظيم ورش العمل وتبادل الخبرات وتذليل التحديات بما يعزز بيئة عمل قائمة على التعاون والابتكار. كما أكد أن الهيئة تولي اهتمامًا متزايدًا بتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية؛ باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لتطوير صناعة البترول عالميًا لما توفره من قدرات متقدمة في تحليل ومعالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية ورفع دقة تحديد الفرص الاستكشافية وتحسين عمليات اتخاذ القرار وتقليل المخاطر والتكاليف. هذا بالإضافة إلى اختصار الوقت اللازم لتنفيذ الدراسات الفنية بما يسهم في تسريع وتيرة الاكتشافات وتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية ودعم تحقيق أهداف الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج والاحتياطيات.

