• صُممت “دار الفنون أبوظبي” على يد المعماري العالمي الراحل فرانك جيري لتكون مقراً دائماً للعروض الفنية الأدائية العالمية من الباليه إلى الأوبرا

• من المقرر افتتاحها عام 2030 لتقدّم برنامجاً ثقافياً متواصلاً على مدار العام يشمل 365 يوماً من العروض والفعاليات

شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع تطوير دار الفنون أبوظبي، المؤسسة الجديدة للفنون الأدائية التي تمثل محطة محورية في مسيرة أبوظبي الثقافية، وتجسد رؤية الإمارة طويلة الأمد في الاستثمار في البنية التحتية الثقافية وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للإبداع والتميّز الفني والتبادل الثقافي.

وتُشكّل دار الفنون التي انطلقت أعمال البناء فيها أحد أكبر الصروح المتخصصة بالموسيقى والفنون الأدائية في المنطقة، والمزودة بأحدث التقنيات المسرحية والإنتاجية العالمية.

تطوير منظومة ثقافية عالمية المستوى

كما اطّلع الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على دور المشروع في دعم الرؤية الثقافية المستقبلية لإمارة أبوظبي، وما يجسده من التزام مستمر بتطوير منظومة ثقافية عالمية المستوى تقوم على الاستثمار في الإنسان والإبداع، وتعزيز مكانة الإمارة وجهةً رائدة للإنتاج الفني والثقافي.

ويعكس مسمى “دار الفنون أبوظبي” رسالتها بوصفها داراً وموطناً للإبداع والتعبير الفني، ويُنتظر افتتاحها عام 2030 في جزيرة السعديات بالقرب من المنطقة الثقافية، إلى جانب مجموعة من أبرز المؤسسات الثقافية العالمية مثل متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف اللوفر ومتحف جوجنهايم المرتقب افتتاحه.

استثمار استراتيجي طويل الأمد في الإبداع والتعبير الفني

وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: “تمثل دار الفنون أبوظبي استثماراً استراتيجياً طويل الأمد في الإبداع والتعبير الفني، وتجسد نهجنا الشامل في التنمية الثقافية؛ نهجٌ يستند إلى قيمنا ويستمد قوته من مجتمعنا وينفتح بثقة على العالم. وهو استثمار مدروس في مستقبل منظومتنا الثقافية يعكس بوضوح حجم طموح أبوظبي ورؤيتها. وستكون دار الفنون مقراً دائماً للفنون الأدائية يجمع نخبة الفنانين والمؤسسات الإبداعية والمواهب من دولة الإمارات والمنطقة والعالم ويوفر آفاقاً أوسع للتبادل الثقافي ويلهم جيلاً جديداً من المبدعين”.

وستشكّل دار الفنون مقراً دائماً للأوبرا والباليه والمسرح وغيرها من العروض الحية العالمية، جامعاً بين أبرز المواهب الدولية والمواهب الصاعدة ضمن طيف واسع من التخصصات الفنية بما يتيح تقديم أعمال فنية بمختلف أحجامها ويثري تجربة الجمهور مع الفنون في أبوظبي.

0f978fb3-6047-4dc6-9181-fde7be3e5ff9

وستكون الدار أحد أكبر الصروح المتخصصة بالموسيقى والفنون الأدائية في المنطقة، إذ تضم قاعة عرض متعددة الأغراض تتسع لأكثر من 2000 مقعد ومدرجاً مفتوحاً بسعة 3500 مقعد واستوديو مسرحياً بسعة 400 مقعد إضافة إلى نادٍ لموسيقى الجاز يتسع لـ250 مقعد وبطاقة استيعابية إجمالية تتجاوز 6000 شخص عبر مختلف مرافقه.

وصُممت دار الفنون بتكليف من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي على يد المعماري العالمي الراحل فرانك جيري الذي ترك بصمته بالفعل في المشهد الثقافي للإمارة عبر تصميمه لمتحف جوجنهايم. ويتميز الصرح بواجهة انسيابية مستوحاة من حركة الأقمشة تنساب فوق قلب المشروع وتعكس واجهاته الشفافة روح الانفتاح التي تتبناها أبوظبي مما يعزز التفاعل المجتمعي مع الفنون ويجسد قيم الحوار والتبادل الثقافي.

كما يوفر المشروع منظومة متكاملة للفنون الأدائية؛ إذ يستثمر في الجيل القادم عبر منحهم منصة عالمية تليق بمواهبهم إلى جانب نخبة الفنانين العالميين بما يجسد رؤية أبوظبي طويلة الأمد للاستثمار بالبنية التحتية الثقافية وترسيخ الفنون كجزء أساسي من المشهد الثقافي الشامل القائم على التعليم والمشاركة والتبادل الدولي.

وتعكس هذه المبادرة استمرار استثمار أبوظبي في المواهب الإبداعية والمشاركة الثقافية والفنون الأدائية بوصفها أدوات فاعلة لدعم التنمية الشخصية وتعزيز الترابط المجتمعي عبر التعبير الإبداعي.

وتأتي دار الفنون امتداداً لمسيرة الإمارة نحو بناء مشهد ثقافي عالمي يستند إلى مؤسسات رائدة مثل متحف زايد الوطني ومتحف اللوفر وتظهر التزام الإمارة الراسخ بجعل الثقافة والتراث والإبداع ركائز أساسية للتنمية الاجتماعية والفكرية والاقتصادية المستدامة.

6fd5709e-8507-4633-8ec3-4b75d6ae44ff

ومن خلال احتضانها للأوبرا والباليه والمسرح والعروض الفنية العالمية ستساهم الدار في توسيع آفاق التعاون والإنتاج الفني المشترك والتبادل الثقافي الدولي وترسيخ منظومة متكاملة للفنون الأدائية تقوم على الاستثمار بالبنية التحتية الثقافية العالمية وتعزيز المشاركة المجتمعية ودعم المواهب الإبداعية.

ولا تقتصر أهمية المشروع على أثره الثقافي فحسب بل يُتوقع أن يسهم أيضاً في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام عبر استحداث فرص عمل وتنمية الكفاءات الوطنية واستقطاب السياحة الثقافية وتعزيز مساهمة الاقتصاد الإبداعي كأحد محركات النمو المستدام في أبوظبي.