Published On 17/8/2026.
ارتفعت الأسهم الأوروبية في تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بمكاسب شركات الموارد الأساسية التي استفادت من ارتفاع أسعار الذهب، بينما ساهم ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في تعزيز معنويات المستثمرين.
وصعد مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى 659.30 نقطة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش.
وتصدر قطاع الموارد الأساسية المكاسب بارتفاع بلغ 1.4%، مع صعود أسهم شركات التعدين مثل “أنتوفاغاستا” و”هوشيلد للتعدين” و”غلينكور”، حيث تراوحت مكاسبها بين 2.2% و2.7%.
كما ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1%، وزاد قطاع الطاقة بنسبة 0.3% مستفيدًا من صعود أسعار النفط الخام، بينما كان أداء قطاع الأغذية والمشروبات الأسوأ حيث تراجع بنسبة 0.7%.
ومع انحسار التأثير الكبير لموسم نتائج الشركات الأوروبية القوي واستمرار التوقعات الإيجابية لأرباح الربع الثاني، تحول اهتمام المستثمرين مجددًا نحو التطورات الاقتصادية والجيوسياسية بحثًا عن محفزات جديدة للأسواق.
وتأتي تحركات الأسواق في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دعت طهران واشنطن يوم السبت إلى الاعتراف بالهزيمة، بينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بأنها “شريرة للغاية” وحث الأمريكيين على الاستعداد لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب.
في اليابان، تراجعت معظم الأسهم في بداية التعاملات قبل أن يعوض مؤشر نيكي 225 خسائره ويغلق مرتفعًا بنسبة 0.74% عند 69220.25 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.31% ليصل إلى 4184.11 نقطة.
وجاء الأداء المتباين بعد صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي قدره 1.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو/حزيران، وهو أقل بكثير من متوسط توقعات الاقتصاديين الذي بلغ 2%.
وأرجعت البيانات ضعف النمو إلى ركود الاستهلاك الخاص وانخفاض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 1.2%، مما أثار مخاوف بشأن قوة الطلب المحلي.
كما ضغطت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الناقلات عبر مضيق هرمز على الأسواق، وسط استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
وقال واتارو أكياما، المحلل في “نومورا للأوراق المالية”، إن الضغوط التضخمية الناجمة عن اضطرابات الشرق الأوسط أسهمت في ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، محذرًا من أن ذلك قد يحد من الاتجاه الصعودي لسوق الأسهم.
وأضاف أن ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي قد يشير إلى امتداد الضغوط التضخمية والتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى اليابان.
ورغم تراجع غالبية مكونات مؤشر نيكي، فإن المكاسب القوية لأسهم شركات توريد قطاع الذكاء الاصطناعي ساعدت المؤشر على الإغلاق مرتفعًا.
وقفز سهم كيوكسيا هولدينغز لصناعة الرقائق بنسبة 15.07%، تلاه سهم “ميتسوي كينزوكو” بارتفاع قدره 7.54% ثم “فوجيكورا” الذي صعد بنسبة 7.29%.
في المقابل، تصدر سهم “تريند مايكرو” الخاسرين بانخفاض قدره 8.53% يليه سهم “إن إي سي” بتراجع قدره 7.39% ثم سهم مجموعة “دنتسو” الذي هبط بنسبة 7.09%.

