تكبدت أسعار النفط الخام خسائر حادة خلال التعاملات، لتتجه نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ عدة أشهر، وسط تزايد تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات في المنطقة.
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 71.99 دولارًا للبرميل، منخفضة 3.27 دولار بما يعادل 4.34%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 69.23 دولارًا للبرميل بعد خسارة 2.69 دولار أو 3.74%.
وعلى مدار الأسبوع، هبط خام برنت بنسبة 10.86%، بينما فقد خام غرب تكساس الوسيط 9.62% من قيمته، في ظل تغير نظرة الأسواق تجاه مخاطر الإمدادات.

استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز

ساهمت حركة ناقلات النفط المتواصلة عبر مضيق هرمز في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الإمدادات العالمية، رغم التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
وقال فيل فلين، كبير المحللين لدى شركة “برايس فيوتشرز جروب”، إن الأسواق باتت أكثر ثقة في استمرار تدفق النفط عبر المضيق، مشيرًا إلى أن المخاوف السابقة من نقص الإمدادات بدأت تتراجع تدريجيًا.

توقعات بزيادة المعروض العالمي

ويرى محللون أن السوق تتجه نحو مرحلة قد تشهد وفرة في المعروض النفطي، خاصة مع استمرار تدفقات الخام والمنتجات البترولية من كبار المنتجين.
وأكد تاماس فارجا، المحلل في شركة “بي في إم”، أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمالات حدوث تخمة في المعروض خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضغط على الأسعار.

أرامكو تستأنف التحميل من رأس تنورة

وفي تطور لافت، استأنفت شركة أرامكو السعودية عمليات تحميل النفط من محطة رأس تنورة بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر.
وأظهرت بيانات الشحن بدء ناقلتين عملاقتين تحميل شحنات تصل إلى مليوني برميل لكل منهما، فيما كانت ناقلة ثالثة تستعد للتحميل، ما يعزز توقعات زيادة الإمدادات القادمة للأسواق العالمية.

هجوم قرب عمان يعيد التوتر مؤقتًا

ورغم تراجع الأسعار، شهدت الأسواق بعض القلق بعد تعرض سفينة شحن لهجوم قرب السواحل العُمانية، الأمر الذي دفع العقود النفطية للارتفاع بأكثر من 2% خلال جلسة الخميس.
لكن تأثير الحادث ظل محدودًا مع استمرار حركة الملاحة وعدم حدوث تعطلات واسعة في الإمدادات النفطية.

روسيا تدرس حظر صادرات الديزل

وفي سياق متصل، تدرس روسيا فرض حظر مؤقت على صادرات الديزل لعدة أشهر، وفق تقارير إعلامية روسية، في محاولة لمعالجة الضغوط التي تواجهها سوق الوقود المحلية بعد الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي ومنشآت الطاقة جراء الهجمات الأوكرانية.
وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب، وسط ترقب لأي قرارات قد تؤثر على توازن العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.