شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من 6390 جنيها إلى 6435 جنيها، بزيادة قدرها 45 جنيها، رغم التراجع الطفيف في أسعار الأوقية بالبورصة العالمية، وفقًا لآي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات.

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7354 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5516 جنيها. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51,480 جنيها، فيما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4509 دولارات، وفقًا لآخر تحديث للأسعار.

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لآي صاغة، إن حركة الذهب في السوق المحلية تعكس توازنًا بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية. موضحًا أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في الحد من تأثير التراجع الطفيف الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا.

وأوضح إمبابي أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب اليوم لم يكن مرتبطًا بقرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، وإنما جاء بالتزامن مع موجة صعود قوية للأوقية عالميًا خلال التعاملات، والتي تجاوزت مستوى 4525 دولار. وقد انعكس تأثير هذه الزيادة على السوق المحلية ليدفع سعر جرام الذهب عيار 21 لتجاوز مستوى 6450 جنيها قبل أن يتراجع لاحقًا.

وأشار إلى أن السوق المصرية لا تزال تسعر الذهب بأقل من قيمته العادلة عالميًا بنحو 25 جنيها للجرام. مؤكدًا أن أي ارتفاعات جديدة في أسعار الأوقية العالمية قد تنعكس مباشرة على الأسعار المحلية في ظل استمرار الفجوة السعرية الحالية.

وأضاف إمبابي أن سعر الدولار ارتفع خلال فترة التحليل من نحو 50.70 جنيها إلى 50.93 جنيها، بزيادة بلغت 0.23 جنيه، بما يعادل نحو 0.51%. وهذا ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب في السوق المحلية.

في المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا من نحو 4523.55 دولار إلى 4509.38 دولار، بانخفاض قدره 14.17 دولار، بما يعادل 0.31%. كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 98.7599 نقطة.

ولفت إمبابي إلى أن انخفاض معدل التضخم الأمريكي إلى 3.4% خلال يوليو مقابل 3.5% في يونيو قد يعزز توقعات تخفيف السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مما يبقى عاملاً داعمًا للذهب على المدى المتوسط.

وأضاف أن الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العالمي شهدت تحسنًا ملحوظًا وأصبحت أكثر إيجابية بالنسبة للمشتري، مما ساهم في إعادة تسعير الذهب محليًا واقترابه تدريجيًا من مستوياته العادلة وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الصعود وسط استمرار تأثير تحركات الأوقية عالميًا وسعر الدولار محلياً بالإضافة إلى ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى توقعات بنك مورجان ستانلي الذي يرى أن الذهب بلغ مستهدفه للربع الرابع بشكل أسرع مما كان متوقعاً وأن المعدن النفيس قد يتجاوز مستوى 5000 دولار للأوقية بحلول عام 2027 رغم التحذيرات بأن الطريق نحو هذه المستويات لن يكون خاليًا من التقلبات.

وقالت المحللة إيمي جاور: “لقد بلغ الذهب هدفنا للربع الرابع عند 4450 دولار للأوقية بوتيرة أسرع مما توقعنا” مضيفةً أنه يوجد “مسار محتمل للوصول إلى ما يزيد على 5000 دولار للأوقية عام 2027 ولكن التقلبات واردة أيضًا”.

وأشار مورجان ستانلي إلى أن تراجع الاحتمالية الضمنية لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أعاد إحياء الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETF)، إذ أُضيف نحو 70 طن متري خلال يوليو وأغسطس بعد تدفقات خارجة بلغت حوالي 93 طن خلال مايو ويونيو. كما يتوقع اقتصاديو البنك أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026.