شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 20 يوليو 2026، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، زيادة بنحو 10 جنيهات ليصل إلى 5860 جنيهًا، مقارنة بـ5850 جنيهًا في ختام تعاملات أمس. يأتي ذلك في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو الجاري، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6698 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5023 جنيهًا. كما سجل الجنيه الذهب 46880 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4022 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب لا يزال يتحرك في نطاق ضيق يغلب عليه الحذر، بسبب تضارب العوامل المؤثرة على الأسواق العالمية. وأوضح أن المستثمرين يوازنون بين تحسن بيانات التضخم الأمريكية التي تقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية، وبين استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الملاذات الآمنة.

وأضاف إمبابي أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه يدعم الأسعار المحلية ويحد من تأثير أي تراجع عالمي. وأكد أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء باستمرار التحركات العرضية أو بدء موجة صعود جديدة.

ارتفاع محدود في السوق المحلية

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الارتفاع الذي شهدته السوق المحلية جاء بدعم من صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. بينما تحركت الأوقية العالمية داخل نطاق محدود، مما ساهم في ارتفاع الأسعار المحلية بصورة طفيفة دون تسجيل قفزات كبيرة، مع استمرار حالة الترقب بين المتعاملين.

الفجوة السعرية عند مستويات مستقرة

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب سجلت نحو 76.19 جنيهًا بما يعادل 1.32%، وهي من أقل مستوياتها خلال الأيام الأخيرة. يعكس ذلك استقرارًا نسبيًا في آليات التسعير داخل السوق المحلية مع استمرار تغطية تكاليف التداول والاستيراد دون مبالغة في التسعير.

تحركات الدولار تدعم الذهب محليًا

وأضاف التقرير أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال الأيام الماضية ساهم في رفع تكلفة استيراد الذهب، مما وفر دعمًا للأسعار المحلية. بينما ظل الطلب المحلي عند مستويات متوسطة مع انخفاض وتيرة التداولات خلال موسم الصيف.

الأوقية العالمية تتحرك تحت ضغوط متباينة

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن الذهب لا يزال يتحرك قرب مستوى 4022 دولارًا للأوقية وسط ضغوط ناتجة عن توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة. يأتي ذلك مقابل دعم توفره التوترات الجيوسياسية وتراجع الدولار الأمريكي مما أبقى حركة المعدن الأصفر داخل نطاق عرضي محدود.

بيانات التضخم تقلص الضغوط على الذهب

وأشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت أقل من توقعات الأسواق مع تراجع مؤشر أسعار المستهلكين وانخفاض أسعار الطاقة. عزز ذلك توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو. إلا أن استمرار المخاوف التضخمية دفع المستثمرين إلى تبني سياسة أكثر حذرًا تجاه الذهب.

التحليل الفني يدعو إلى الحذر

وأوضح تقرير آي صاغة أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط على المدى المتوسط مع تمركز أهم مستويات الدعم قرب 3944 دولارًا للأوقية. بينما تمثل المنطقة بين 4088 و4141 دولارًا أبرز مستويات المقاومة. ورغم استمرار الاتجاه الهابط، بدأت بعض مؤشرات الزخم تظهر إشارات أولية على تراجع الضغوط البيعية مما قد يسمح بارتداد تصحيحي محدود خلال الفترة المقبلة.

التوترات الجيوسياسية تواصل دعم المعدن الأصفر

وأكد التقرير أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط يبقيان الطلب على الذهب كملاذ آمن قائمًا. إلا أن هذا الدعم لا يزال محدودًا بفعل توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة مما يحد من قدرة المعدن الأصفر على تحقيق مكاسب قوية.

عوامل تدعم الأسعار وأخرى تحد من مكاسبها

ويرى تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب تستمد دعمها من استمرار ضعف الجنيه أمام الدولار والتوترات الجيوسياسية وتزايد الطلب على أدوات التحوط. بينما تتمثل أبرز العوامل الضاغطة في احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة بالإضافة إلى تباطؤ الطلب المحلي وتحسن بيانات التضخم الأمريكية.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف. مع توقع استمرار تداول جرام الذهب عيار 21 بين 5850 و5870 جنيهًا لحين صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهاية يوليو والذي سيحدد بشكل كبير الاتجاه المقبل للأسعار بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.