10:40 ص – الإثنين 17 أغسطس 2026.
استمرت أسعار الذهب في الارتفاع للجلسة الثانية على التوالي، مقتربة من مستوى 4400 دولار للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وصدور بيانات اقتصادية أميركية أضعف من المتوقع، ما خفف من المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
سجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 4391.60 دولار للأونصة، بعد أن أنهى الأسبوع السابق مرتفعاً بنحو 1%، مواصلاً مكاسبه للأسبوع الثاني على التوالي.
تراجع الدولار يدعم أسعار الذهب.
ساهم انخفاض الدولار الأميركي في دعم المعدن النفيس، حيث تراجع مؤشر الدولار الفوري بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%، مما جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي عزز الطلب عليه.
كما ساهمت البيانات الاقتصادية الأميركية الأضعف، والتي شملت تراجع مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين، في تقليل المخاوف من اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملاً إيجابياً للذهب الذي لا يدر عائداً.
الذهب يختبر مستوى 4400 دولار.
يختبر الذهب حالياً مستوى 4400 دولار للأونصة، الذي يمثل مستوى فنياً مهماً بالنسبة للمستثمرين. وكان المعدن قد تمكن مؤخراً من تجاوز مستوى 4000 دولار بدعم من تحسن شهية المستثمرين وزيادة مشتريات البنوك المركزية، خاصةً من الصين.
كما تجاوز الذهب متوسطه المتحرك لـ100 يوم للمرة الأولى منذ أبريل، مما يشير إلى تحسن الزخم الصعودي للمعدن.
يرى المحللون أن اختراق الذهب لمستوى 4400 دولار بشكل واضح قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي عدم القدرة على تجاوزه إلى استقرار الأسعار مؤقتاً حتى ظهور محفزات جديدة في الأسواق.
محضر الفيدرالي تحت أنظار الأسواق.
تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لشهر يوليو يوم الأربعاء المقبل، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب بيانات الفيدرالي أهمية خاصة بالنسبة للذهب؛ إذ إن انخفاض توقعات الفائدة يدعم عادة المعدن النفيس من خلال تقليل جاذبية الأصول التي تحقق عائداً ويضغط على الدولار.
التوترات الجيوسياسية تحد من تراجع الذهب.
في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز عاملاً داعماً للذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط خلال فترات عدم اليقين.
تعرضت سفن جديدة لهجمات في مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني، مما يزيد حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
أداء المعادن النفيسة.
لم تقتصر المكاسب على الذهب؛ إذ ارتفعت الفضة بنسبة 1.3% لتصل إلى 65.54 دولار للأونصة، بعدما سجلت مكاسب بنحو 2% خلال الأسبوع السابق. كما ارتفعت أيضاً أسعار البلاتين والبلاديوم.
يستفيد الذهب حالياً من مزيج من ضعف الدولار وتراجع بعض المؤشرات الاقتصادية الأميركية وانخفاض مخاوف رفع الفائدة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. ومع اقتراب الأسعار من مستوى 4400 دولار، يترقب المستثمرون محضر الفيدرالي لتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة؛ فيما يبقى اختراق هذا المستوى بشكل واضح عاملاً مهماً لتأكيد استمرار الزخم الصعودي.

