تتمسك إيران بشروطها للدخول في مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجانبين، وسط تصاعد التوترات العسكرية والاقتصادية في المنطقة، وتزايد المخاوف بشأن مستقبل المواجهة وانعكاساتها على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تجري مناقشات وصفها بأنها «مثمرة» مع طهران، مستبعدًا شن هجوم أمريكي على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة في 3 نوفمبر 2026، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة.
وتؤكد القيادة الإيرانية أن أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن رفع الحصار الأمريكي وتخفيف العقوبات، فيما تتمسك واشنطن بمواصلة الضغوط الاقتصادية والعسكرية، وتربط موقفها بضرورة التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويضمن استقرار الملاحة في المضيق.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تلقت مقترحًا أمريكيًا مضادًا، مشيرًا إلى أن بلاده تستعد للرد عليه خلال أيام، بينما أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن شكوكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام، مستشهدًا بتجارب سابقة شهدت استئناف الهجمات بعد جولات من التفاوض.
وتسعى طهران إلى العودة إلى إطار الاتفاق المؤقت الذي جرى التوصل إليه في يونيو الماضي، إلا أن الخلافات بشأن تنفيذ الالتزامات المتبادلة والحصار البحري حالت دون إحراز تقدم حاسم نحو تسوية نهائية.

