قالت صحيفة واشنطن بوست إن جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران واجهت عقبات كبيرة عندما استعرضت طهران سيطرتها على مضيق هرمز، وتبادلت إسرائيل وحزب الله الضربات، واستمر الجناح اليميني في حزب ترامب فى اتهامه بتقديم تنازلات مفرطة لضمان التوصل إلى اتفاق.

ورأت الصحيفة أن هذه التحديات أبرزت صعوبة مهمة ترامب في سعيه لتحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق دائم بعد أشهر من الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

غموض بشأن قيود البرنامج النووي الإيراني

صحيح أن وقف القتال أنهى مخاوف ترامب المباشرة بشأن أسعار النفط وأسواق الأسهم، لكنه ترك السؤال الجوهري في الصراع، والذي يتعلق بالقيود التي ستقبلها إيران على برنامجها النووي، دون إجابة.

وذهبت واشنطن بوست إلى القول بأن ترامب قد يكون أقل نفوذاً مما كان عليه خلال محادثات فبراير الماضي قبل الحرب. حينها، كان القادة الإيرانيون يخشون أن يؤدي هجوم أمريكي إلى إسقاط النظام. لكن حكومة طهران أثبتت الآن قدرتها على البقاء، حتى بعد اغتيال مرشدها الأعلى، آية الله علي خامنئي، في بداية الحرب. وقد أوضح ترامب أن وقف شحن النفط من الخليج العربي يمثل نقطة ضغط. وأظهرت طهران قدرتها على إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية بمجرد التهديد بشن هجمات على السفن.

وسيتعين على فانس وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين الساعين إلى تحقيق انفراج على طاولة المفاوضات، الخوض في العديد من القضايا التي أرجأها ترامب لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، ما أعاد الوضع إلى ما كان عليه قبل الضربات الأمريكية الأولى في 28 فبراير. وقد أصبحت التنازلات التي قدمها البيت الأبيض بالفعل للعودة إلى طاولة المفاوضات محورًا رئيسيًا لهجوم منتقدي ترامب.

فلم يعد ترامب يطالب بتغيير النظام، رغم وعده الإيرانيين بأن المساعدة قادمة. ويقول إنه يتفهم حاجة البلاد إلى الصواريخ الباليستية، الأمر الذي أثار استياء حلفاء الولايات المتحدة الذين يشعرون بالتهديد من هذه الأسلحة. وقد أوضح رغبته في تجنب أي شيء من شأنه أن يعرقل مسار صعود سوق الأسهم.