مجدداً عاد ملف ضحايا مدرسة البنات الإيرانية التي تم استهدافها خلال حرب إيران في 28 فبراير الماضي، وذلك بعد تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي التصريحات التي جاءت بعد رسالة تركها لاعبو منتخب إيران في غرف الملابس بمقر استضافتهم في لوس أنجلوس.
قال دونالد ترامب إنه قد لا يحسم أمر تحديد المسؤول عن الهجوم الدامي الذي استهدف مدرسة للبنات في إيران، وأودى بحياة عشرات الأطفال في اليوم الأول من الحرب الإيرانية، في ظل استمرار التساؤلات حول تورط القوات الأمريكية.
أسفر الهجوم الذي وقع في 28 فبراير في ميناب جنوب إيران، عن مقتل أكثر من 175 طفلاً ومعلمًا، ما أثار غضبًا دوليًا وتجدد التدقيق في العملية العسكرية الأمريكية. وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين، إن ملابسات الهجوم قد لا تحسم بشكل كامل.
وأضاف ترامب، في إشارة إلى التساؤلات حول المسؤولية: “لا أعتقد أنهم سيتمكنون من حل هذه المشكلة أبدًا.. لا أعتقد أنهم سيتمكنون من حل هذه المشكلة فيما يتعلق بتحديد المسؤول، لأن الصواريخ كانت تُطلق في كل مكان، وما حدث كان مروعًا، لكن الصواريخ كانت تطلق في كل مكان”.
وأكد ترامب أنه لم ير أي دليل يثبت أن القوات الأمريكية هي من نفذت الهجوم، وأضاف: “قال أحدهم إنه صاروخنا، ربما لم يكن كذلك، لكنني لم أر ما يدفعني للاعتقاد بذلك. لا أعتقد أننا من فعلنا”.
رسالة منتخب إيران إلى لوس أنجلوس
بعد مباراة للمنتخب الإيراني في لوس أنجلوس ضمن مباريات كأس العالم، ترك اللاعبون رسالة مكتوبة بخط اليد تشير إلى ضحايا الضربة الصاروخية الأمريكية التي أصابت مدرسة البنات.
وجاء في الرسالة التي كتبت بعد التعادل السلبي مع بلجيكا: “من بلاد فارس القديمة قبل آلاف السنين إلى إيران المتحضرة اليوم، تبقى روح إيران حية وثابتة. جئنا إلى لوس أنجلوس بفخر، وتنافسنا بشرف، ونغادر بكرامة. شكرًا لكم يا أهل لوس أنجلوس على كرم ضيافتكم”.
وأضافت الرسالة: “كما نتوجه بالشكر لكل إيراني بذل قلبه وصوته وروحه من أجل إيران طوال هاتين المباراتين اللتين خاضتهما إيران في لوس أنجلوس. ليعم السلام والاحترام والصداقة بين جميع الأمم”.
وتضمنت الرسالة أيضًا عبارتي #168 و#ميناب، في إشارة إلى عدد القتلى معظمهم من الأطفال في غارة صاروخية استهدفت مدرسة في ميناب خلال المرحلة الأولى من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران.
ماذا قالت التقييمات الأمريكية عن ضربة ميناب؟
ذكرت رويترز في مارس أن تقييمًا عسكريًا داخليًا أمريكيًا أوليًا خلص إلى أن القوات الأمريكية هي على الأرجح المسؤولة عن الضربة. ومنذ ذلك الحين، رفع البنتاغون مستوى التحقيق، لكنه لم يؤكد أي استنتاجات أولية. وسبق أن صرحت مصادر لرويترز بأن الضربة ربما تكون قد نتجت عن استخدام معلومات استهداف قديمة. وقال مسؤولون أمريكيون إن الجيش لم يستهدف مدرسة عمدًا.

