ـ الخارجية الإيرانية: الزيارة تأتي في إطار جهود إسلام آباد بشأن المفاوضات مع واشنطن

ـ أكسيوس: عراقجى يخطط للسفر لكن يشترط دخول وقف إطلاق النار بلبنان حيز التنفيذ أولاً

ـ ترامب: السفن تتدفق بكثافة في مضيق هرمز..نحو 700 سفينة تعبر المضيق

ـ واشنطن بوست عن مسؤول باكستاني: إسلام آباد على اتصال بطهران وواشنطن وتسعى لإزالة العقبات

ـ بلومبرج: 11 ناقلة نفط غادرت ميناء تشابهار الإيراني

ـ مسئول أمريكى: القوات الأمريكية ستواصل عملياتها بالمنطقة لدعم حرية الملاحة ولن تسمح بمهاجمة أي سفن

ـ قلق باكستانى إيرانى إزاء خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان.

تتسارع الجهود الدبلوماسية لإنقاذ اتفاق السلام بين واشطن وطهران وسط محاولات عرقلة إسرائيل، والدفع بإطلاق جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران في سويسرا و التي كانت مقررة، الجمعة، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيلها دون تحديد موعد آخر، وهى المفاوضات التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي استنادا إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت بين الطرفين. مساء الأربعاء.

وفي سياق جهود الوساطة، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية، وفق مصدر رسمي، عن وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوى إلى مدينة مشهد في إيران، مساء السبت، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن زيارة وزير داخلية باكستان إلى طهران تأتي في إطار جهود إسلام آباد بشأن المفاوضات مع واشنطن.

فيما نقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول باكستاني قوله إن إسلام آباد على اتصال بطهران وواشنطن وتسعى جاهدة لإزالة العقبات.

وأفاد موقع” أكسيوس” بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى سويسرا لإجراء جولة من المحادثات مع إيران، بالإضافة إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط للسفر إلى سويسرا أيضا.

وقالت وكالة الاستخبارات الأمريكية إن هجمات إسرائيل في لبنان قد تعرض اتفاق السلام بين واشنطن وطهران للخطر.

وتتكشف أسباب تعطل الجولة من خلال تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى الذى أكد المشاركة في مفاوضات سويسرا مشروطة بدخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، ووفق حديثه أيضا فإن مسألة وقف الحرب في لبنان شديدة الحساسية بالنسبة لطهران .

ومن جانبه، جدد ترامب تهديداته لإيران مشددا على أنه في حال عدم توصل الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق مع إيران، فإن واشنطن ستقوم “بأشياء لا تجلب لهم السعادة”، في إشارة للعودة إلى الخيار العسكري، وكعادته في جمع المتناقضات في تصريحاته، أضاف ترامب: “لكن لا أعتقد أننا سنفعل ذلك”.

تعثر مفاوضات سويسرا ..

وبينما كان الجميع يترقب بدء الاجتماع بين واشنطن وطهران في سويسرا، ظهرت مؤشرات تكشف تعثر المسار قبل أن يبدأ، في الوقت الذى أكدت وزارة الخارجية السويسرية أن الأعمال ⁠التحضيرية بشأن المفاوضات في سويسرا مستمرة، دون تحديد موعد جديد لانطلاق الاجتماع بين الجانبين.

ويتصدر لبنان الأسباب التي أدت إلى تعطل انطلاق جولة التفاوض الأمريكي الإيراني في سويسرا، حيث قال موقع أكسيوس إن المحادثات تأجلت بسبب القتال بين إسرائيل وحزب الله.
وفى هذا السياق أعرب وزير الخارجية الباكستانى ونظيره الإيراني عن قلقهما إزاء خرق إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان‬.

وأشار ” أكسيوس” إلى أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي يعد أحد الوسطاء الرئيسيين بين الولايات المتحدة وإيران، قد وصل إلى سويسرا صباح الجمعة.

كما أشار ” أكسيوس” إلى أن جاريد كوشنر ⁠صهر ترامب موجود ⁠بالفعل في سويسرا، فيما تحدث مصدر مطلع لأكسيوس عن أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط للسفر إلى سويسرا، إلا أن الخطوة لا تزال قابلة للتغيير.

وأفاد المصدر بأن عراقجي أبلغ عددا من نظرائه بأن وقف إطلاق النار في لبنان قضية حرجة لطهران، لافتا إلى أن طهران تشدد على رؤية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فعليا قبل التوجه إلى سويسرا.

وحمل عراقجي -خلال مكالمة هاتفية جمعته مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار- واشنطن مسؤولية إنهاء الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان، وقد سبق أن حذر عراقجي من تداعيات أي انتهاك لالتزامات مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر قولها إن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا.

وتنطلق هذه الشروط الإيرانية من مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران؛ إذ تنص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال في خلافات مع إسرائيل بشأن الملف اللبناني، حيث تواصل تل أبيب هجماتها العسكرية على لبنان.

رغم إعلان إيران إرجاء الاجتماع الذي كان مقررا الجمعة، فإنها أكدت أنها تخطط لعقد اجتماع في الأيام المقبلة للتفاوض مع الجانب الأمريكي.

وعلى صعيد الموقف الإيراني أيضاً ، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل ⁠بقائي إلى أن بلاده غير متعجلة في عقد الاجتماع بعد التوقيع على نص مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، قائلا إن تقدم المفاوضات المتعلقة بالاتفاق ⁠الأمريكي الإيراني يعتمد ⁠على الالتزام بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم؛ كاشفا في الوقت نفسه أن المشاورات بشأن المرحلة المقبلة من المفاوضات لصياغة الاتفاق النهائي بين طهران وواشنطن تجري عبر الوسطاء، وأنه سيتم الإعلان عن التفاصيل إذا تهيأت الظروف اللازمة لبدء المفاوضات.

ومن جانبه، قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي؛ إن نص الاتفاق يجب أن يكون دقيقا تماما قانونيا وفنيا، وأن يتناسب بالكامل مع مطالب طهران، وفق التلفزيون الإيراني.

وأوضح رضائي أن بلاده طلبت انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران بعد 30 يوما من الاتفاق النهائي، إلا أن واشنطن قد تقول إن “عبارة محيطكم تشمل فقط نطاق 12 ميلا بحريا من مياهنا الساحلية”، مؤكدا أن هذا غير مقبول بالنسبة لإيران.

الأوضاع في مضيق هرمز

بشأن عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد توقيع الاتفاق مع إيران، قال ترامب إن هناك نحو 700 سفينة تعبر المضيق، معتبرا أن تدفق السفن يتم “بشكل لم يسبق له مثيل”.
وفى سياق متصل ، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار حركة الملاحة بشكل آمن في مضيق هرمز، مشددة على أن جميع السفن تتمتع بحق العبور دون عوائق عبر الممرات البحرية الدولية.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن أكثر من 20 سفينة عبرت بأمان الممر الملاحي المحدد في مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، في مؤشر على استمرار تدفق حركة الشحن في المنطقة.

وفى سياق متصل، قالت وكالة بلومبرج إن 11 ناقلة، تحمل مجتمعة 20 مليون برميل من النفط الإيراني، غادرت هذا الأسبوع ميناء تشابهار في جنوب شرقي إيران.
وأكد مسئول أمريكي ـ وفق “إن بى سى” ، أن القوات الأمريكية ستواصل عملياتها بالمنطقة لدعم حرية الملاحة ولن تسمح بمهاجمة أي سفن.