أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” مارك روته، اليوم الخميس، أن وزراء دفاع الدول الحليفة أحرزوا “تقدماً جيداً” بشأن أولويات الحلف، وذلك خلال آخر اجتماع لهم قبل قمة الناتو المقررة في أنقرة الشهر المقبل.
وقال روته، عقب انتهاء اجتماع وزراء الدفاع في بروكسل، إن المناقشات ركزت على زيادة الإنفاق الدفاعي وتحويله بصورة أسرع إلى قدرات عسكرية جاهزة، بما يتيح الدفاع عن كل شبر من أراضي الحلف.
وأضاف أن الوزراء أكدوا ضرورة “إنفاق المزيد وبشكل أفضل” على القوات والقدرات المطلوبة، مشيراً إلى أنه استمع خلال الاجتماع إلى عدد كبير من الحلفاء وهم يوضحون خططهم لزيادة الاستثمار في الدفاع.
وشدد الأمين العام للناتو على أن التمويل وحده لا يكفي لتعزيز الردع، قائلاً إن “النقود مهمة، لكن لا يمكن وقف صاروخ أو دبابة بدولار أو يورو”، مضيفاً أن الأولوية المشتركة للحلف، في قمة أنقرة وما بعدها، تتمثل في تحويل الإنفاق الدفاعي إلى قدرات قتالية جاهزة وبسرعة.
وأكد روته أن وزراء الدفاع اتفقوا على دفع جديد لتسريع تعزيز الدفاع عبر الأطلسي، مشيراً إلى أهمية أن يتحمل الحلفاء الأوروبيون وكندا مسؤولية أكبر عن دفاعهم، بدعم من القوة الأمريكية.
ووصف الأمين العام هذا التوجه بأنه يمثل “ناتو 3.0″، أي حلفاً أعيد تهيئته بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث، مؤكداً وجود توافق بين الحلفاء على هذا المسار.
وفيما يتعلق بالردع النووي، أشار روته إلى بيان صادر عن الحلفاء في مجموعة التخطيط النووي، يعكس التزامهم المستمر بالردع النووي للحلف، مؤكداً أن الناتو سيواصل تحديث قدراته النووية وتحسين التخطيط والتكيف مع التحديات لضمان بقاء الردع النووي ملائماً للغرض منه.
كما عقدت مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا اجتماعاً بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث جدد المشاركون دعمهم لكييف وأكدوا تقديم تعهدات إضافية بالمساعدات الأساسية، بما في ذلك من خلال مبادرة “قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية” المعروفة باسم “PURL”.
ويأتي الاجتماع في إطار التحضيرات النهائية لقمة الناتو المقبلة في أنقرة، والتي من المتوقع أن تركز على الإنفاق الدفاعي، وتوسيع القدرات الصناعية العسكرية، وتعزيز الدعم لأوكرانيا.

