قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون إن قرار الرئيس السابق جو بايدن الترشح لفترة رئاسية ثانية فى الولايات المتحدة كان خطأً مروعاً كلف الديمقراطيين الرئاسة، وربما أضر إرثه بشكل دائم.
وخلال كلمة ألقتها فى فعالية فى مانهاتن، قالت كلينتون، المرشحة الديمقراطية فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 أمام ترامب، إن بايدن تراجع عن التزام سابق بالتنحي، وكانت خيانة هذا العهد كارثية. وأضافت أنه ارتكب خطأ مروعاً لنفسه ولإرثه وللبلاد. وجادلت كلينتون بأن بايدن أعلن فى أواخر صيف 2023 أنه لن يترشح، وأنه سيكون هناك سباقا تمهيديا ديمقراطياً يسفر عن مرشح أقوى.
وتابعت قائلة: أعتقد انه أيا من كان سيفوز فى هذا السباق، سواء كانت نائبة الرئيس (كامالا هاريس)، أو حاكم أو سيناتور او أيا شخص آخر، كان سيهزم دونالد ترامب.. ووصفت كلينتون قرار بايدن بالبقاء فى السباق بانه سوء حسابات مروع.
وكان بايدن قد اضطر للانسحاب من السباق الرئاسي فى يوليو 2024 فى أعقاب أدائه الكارثي من مناظرته أمام ترامب، والذي قالت عنه جيل بايدن، السيدة الأولى السابقة مؤخراً فى مذكراتها إنها تعتقد ان زوجها كان يعاني من سكتة دماغية. وتم ترشيح هاريس بدلا منه فى أغسطس قبل أن تخسر السباق أمام ترامب فى انتخابات نوفمبر 2024.
أسباب خسارة الديمقراطيين في 2024
وعلقت صحيفة الجارديان على تصريحات كلينتون ورأت أن قولها أن أي ديمقراطي كان سيهزم ترامب يستحق التدقيق. ففي تقرير صدر عام 2025 من منظمة “طريق الفوز” اليسارية حول أسباب هزيمة الديمقراطيين فى انتخابات 2024، رصد ثلاث مشكلات رئيسية، منها رغبة الناخبين فى التغيير الاقتصادي، وتفوق الجمهوريين فى الإعلام، واختلاف توجهات الحركات اليسارية بشأن غزة والعدالة العرقية والهجرة اختلافًا كبيرًا عن توجهات الحزب. كما كشف تقرير داخلي مثير للجدل، ومتأخر، حول خسائر الديمقراطيين عن سلسلة من الأخطاء، واصفًا حزبًا فقد نفوذه على جميع مستويات الحكم لما يقرب من عقدين.

