أفادت تقارير صحفية دولية وتوثيقية صادرة لعام 2026، بأن شركة نيسان اليابانية اتخذت قرارًا لوجستيًا واستثماريًا حاسمًا بوقف وتجميد عمليات تطوير النسخة الكهربائية الخالصة من أيقونتها الكروس أوفر الشهيرة “قشقاي”.
ويأتي هذا التراجع المفاجئ؛ بعد أن كانت المجموعات الهندسية قد أعلنت رسميًا عام 2023 عن خطط طموحة لتبني الطاقة النظيفة في طرازها الأكثر مبيعًا داخل الأسواق الأوروبية، مما يعكس بوضوح حجم الضغوط المالية والتنافسية التي تواجه خطوط التصنيع برمجيًا وميكانيكيًا.
تجميد سري للمشروع ضمن خطة إعادة الهيكلة الكبرى لنيسان
نقلت وكالة رويترز الإخبارية عن 6 مصادر مطلعة ومقربة من صانع القرار داخل الشركة، أن نيسان أوقفت ماديًا وبشكل سري، تطوير مشروع “قشقاي EV” منذ مطلع عام 2025.
وأوضحت أن هذا التجميد جاء نتيجة مباشرة لبرنامج إعادة الهيكلة الشامل والممتد لعام 2026، والذي تتبعه الإدارة لتقليص النفقات وضبط الميزانيات الاستثمارية؛ إثر تراجع المبيعات الفورية في بعض الأسواق العالمية الكبرى، حيث فضلت الإدارة الفنية الحفاظ على الموارد المالية للموديلات الهجينة والتقليدية التي تحقق تدفقات نقدية عاجلة داخل صالات العرض.
تقلبات السوق الحادة تفرض مراجعة شاملة لخطط صالات العرض
أبدت نيسان حذرًا وتكتمًا شديدين عند مواجهتها بالتقارير التوثيقية حول إلغاء الطراز الفخم، لكن المتحدثين الرسميين باسم العلامة أشاروا بوضوح إلى وجود “حالة من التقلب الشديد وعدم الاستقرار” (Significant volatility) في معدلات الطلب العالمي على السيارات الكهربائية بالكامل.
ودفع هذا التباطؤ اللوجستي في نمو مبيعات المركبات الكهربائية العديد من العمالقة إلى كبح جماح التحول الكامل، وإعادة النظر في استراتيجيات الشاسيه الموحد، تفاديًا لخسائر تشغيلية باهظة قد تنتج عن ضعف الإقبال في صالات البيع والتوزيع.
التأجيل لا يعني الإلغاء الكامل وفجوة زمنية تهدد التنافسية
يرى خبراء قطاع السيارات أن تجميد مشروع “قشقاي الكهربائية” لا يعني بالضرورة وفاته هندسيًا للأبد، بل يعكس رغبة استراتيجية في وضع خطط الإنتاج “على الجليد” مؤقتًا لحين تحسن البيئة الاستثمارية وتطوير حزم برمجية وبطاريات أقل كلفة ماديًا.
ومع ذلك، يؤكد المحللون أن أي قرار مستقبلي بإعادة تشغيل المشروع (Restart) سينتج عنه دائمًا تأخير زمني لوجستي ضخم قد يمتد لسنوات، مما يمنح المنافسين الآسيويين والأوروبيين فرصة ذهبية لتفكيك حصة نيسان وتصدر مقترحات الشراء داخل القارة العجوز.

