تواجه شركة “فورد” الأمريكية أزمة لوجستية واستثمارية متجددة تتعلق بمعايير الجودة الفنية لطرازاتها القديمة؛ إثر إعلان الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة الأمريكية (NHTSA) عن حملة استدعاء موسعة وشاملة لشاحنات بيك أب الشهيرة.

وتأتي هذه الخطوة المادية لتسلط الضوء على المعاناة المستمرة للعلامة التجارية في السيطرة على عيوب التصنيع السابقة، لا سيما وأن هذا الاستدعاء يمثل محاولة ثانية مكررة لإصلاح خلل هندسي برمجت الشركة خطة لعلاجه سابقًا ولم يكلل بالنجاح الرقمي المطلوب.

خطر فقدان السيطرة يهدد 44963 شاحنة فورد F-150 بمبيعات صالات العرض

يشمل الاستدعاء الرسمي الجديد 44963 شاحنة من طراز “فورد F-150” موديل 2014، حيث كشفت التقارير الهندسية والتوثيقية عن احتمالية تعرض ناقل الحركة الأوتوماتيكي لخلل ميكانيكي مفاجئ يؤدي إلى تبديل السرعات ماديًا وعكسيًا إلى الترس الأول (Downshifting) بشكل غير متوقع أثناء القيادة على سرعات مرتفعة.

ويتسبب هذا الهبوط المفاجئ في السرعة في قفل العجلات الخلفية ماديًا، مما يرفع من مخاطر فقدان السيطرة الكاملة على الشاسيه من قبل الملاك والتعرض لحوادث اصطدام حادة على الطرق السريعة وخطوط النقل المفتوحة.

فشل الإصلاح المبدئي والوكيل يحدد أسباب التآكل وتلوث المستشعرات

ما يثير الإحباط التجاري لدى المستهلكين والملاك هو أن فورد حاولت سابقًا علاج هذا العيب الحرج تحت مظلة الاستدعاء الرسمي السابق الذي يحمل رقم “24V444″، إلا أن الحلول البرمجية لم تكن كافية لتقليص حجم المشكلة. وأشارت التحقيقات الفنية واللوجستية للشركة إلى أن الأسباب المادية وراء فشل خطة الإصلاح الأولى تعود إلى تلوث المستشعرات الداخلية، أو تعرض التوصيلات لعمليات تآكل ورطوبة ممتدة، إلى جانب وجود عيوب مستترة في بعض مكونات مجموعة نقل الحركة (Powertrain) التي صُنعت وفق معايير قديمة أقل صرامة من خطوط إنتاج عام 2026 الحالية.

أكدت فورد التزامها الاستثماري والأخلاقي بحماية سلامة العملاء عبر اتخاذ إجراءات تصحيحية صارمة لضمان أعلى معايير الجودة والتوثيق المالي للمستهلكين؛ حيث ستتولى مراكز الدعم الفني وشبكة الموزعين المعتمدين إجراء تحديثات برمجية متطورة ومجانية بالكامل لمنظومة التحكم في ناقل الحركة.