فتحت السلطات الفيدرالية والمحلية في الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقًا لوجستيًا وتوثيقيًا موسعًا؛ إثر وقوع حادث مأساوي مادي في ولاية تكساس بسبب سيارة تسلا الآلية، أسفر عن مقتل امرأة مسنة تبلغ من العمر 76 عامًا داخل غرفة معيشة منزلها.
وجاءت الصدمة الاستثمارية والحقوقية بعد اتهام السائق لنظام القيادة الآلية في سيارته “تسلا” بالمسئولية المباشرة عن الحادث، مما يعيد فتح الملفات البرمجِية الساخنة المحيطة بأمان الأنظمة الذكية للشركة في عام 2026.
سرعة جنونية داخل حي سكني واختراق كامل لجدران الشاسيه الطوبي
وقعت الكارثة ماديًا في تمام الساعة 8 من مساء يوم الجمعة في منطقة “كيتي” التابعة لولاية تكساس؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو التوثيقية لقطات مرعبة لسيارة “تسلا موديل 3” وهي تسير بسرعة فائقة وجنونية تجاوزت بها تقاطع الطرق داخل الحي السكني الهادئ، قبل أن تفقد السيطرة ميكانيكيًا وتخترق الجدران الطوبية للمنزل مسببة دمارًا هائلًا في الكابينة البنائية.
وأدى الارتطام المادي العنيف إلى إصابة الجدة “مارثا أفيلا مانتيلا” أثناء تواجدها داخل غرفة المعيشة، ونُقلت جوًا بمروحية الإسعاف إلى مستشفى ميموريال هيرمان، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصاباتها البالغة.
السائق يتعاون مع المحققين ويثبت خلو جسده من المسكرات
أفاد السائق “مايكل باتلر” (Michael Butler)، البالغ من العمر 44 عامًا، في أقواله الرسمية الفورية أمام المحققين التابعين لمكتب قائد الشرطة في المقاطعة الخامسة بهاريس، بأن نظام القيادة الآلية (Autopilot) كان مفعّلًا ونشطًا برمجِيًا وقت وقوع الحادث المفاجئ.
وأكدت الفحوصات الطبية والميدانية اللوجستية أن السائق كان في حالة وعي تامة ولم تظهر عليه أي علامات مادية للثمل أو تعاطي المسكرات، وقد نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة وسط تعاون كامل منه لتفكيك أسباب الثغرة الفنية مع جهات التحقيق.
صمت تسلا المستمر يثير مخاوف المستهلكين في صالات العرض
يرى خبراء سلامة الطرق أن هذا الحادث يفرض ضغوطًا حقوقية وقانونية ممتدة على شركة تسلا لإثبات كفاءة خوارزميات رصد العوائق ومكابح الطوارئ الذكية داخل المدن.
وحتى تاريخ صياغة التقرير، لم تستجب شركة تسلا برمجِيًا أو إعلاميًا لطلبات التعليق التوثيقية حول الخلل المحتمل، مما يزيد من مخاوف ملاك السيارات الكهربائية حول مدى أمان الاعتماد الكلي على الحزم الرقمية لإدارة حركة الشاسيه في المناطق المأهولة بالسكان، وسط توقعات بفرض غرامات استثمارية باهظة وملاحقات قضائية من قِبل عائلة الضحية.

