سقط قناع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي يحمل عدة شعارات، بعدما غابت جميعها عن مباراة مصر أمام الأرجنتين، والتي جرت ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

تعرض منتخب مصر لظلم بيّن أمام الأرجنتين في المباراة التي أقيمت بين الفريقين ضمن دور الـ16 من كأس العالم، وانتهت بصافرة الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، الذي منح رفاق ليونيل ميسي بطاقة التأهل للمرحلة التالية.

يمتلك الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عدة شعارات تعبر عن مساعيه للارتقاء باللعبة عالميًا، أبرزها اللعب النظيف والاحترام وعدم التمييز. إلا أنه تخلى عن هذه المبادئ خلال النسخة الحالية من كأس العالم، وبالأخص في مباراة مصر والأرجنتين، كما أكد المدرب حسام حسن بعد انتهاء المواجهة.

ظهرت المخاوف الأرجنتينية قبل المصرية منذ أن أعلن “فيفا” عن طاقم التحكيم للمواجهة المرتقبة بين المنتخبين، بسبب تواجد الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير على رأس الطاقم المعين.

في المقابل، لم يعبر الجهاز الفني لمنتخب مصر عن أي مخاوف، حيث عبر المدرب حسام حسن عن احترامه للطاقم التحكيمي خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة. وقال: “من حق الصحافة الأرجنتينية الاعتراض على القرارات التحكيمية، لكننا نحترم جميع الحكام”.

وأضاف: “في مباراتنا أمام بلجيكا كانت هناك حالتان نعتقد أنهما تستحقان ركلتي جزاء، ومع ذلك لم نعترض لأننا نحترم التحكيم وحق المنافس في إبداء رأيه”.

لم يكن يدرك حسام حسن أنه سيواجه أسوأ القرارات التحكيمية التي أطاحت بحلم منتخب مصر خارج نهائيات كأس العالم من مرحلة دور الـ16. تحققت المخاوف الأرجنتينية ولكنها جاءت في صالح رفاق ميسي، حيث ظهرت ازدواجية المعايير لدى الحكم الفرنسي خلال مواجهة لن تُنسى.

في ملحمة تاريخية لم تكتمل، تقدم منتخب مصر على نظيره الأرجنتيني وأتيحت له فرصة توسيع الفارق. مروان عطية تمكن من استخلاص الكرة من لاعب الأرجنتين ومررها إلى هيثم حسن الذي راوغ قبل أن يمرر لمحمد صلاح. ولم يتردد صلاح في إرسال تمريرة بينية إلى مصطفى زيكو الذي نجح في هز شباك إيميليانو مارتينيز حارس مرمى الأرجنتين. لكن الحكم عاد إلى تقنية الفيديو ليقرر وجود خطأ على مروان عطية حرم الفراعنة من هدف توسعة الفارق.

الأمر لم ينته هنا. بينما كانت تشير النتيجة إلى التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، سقط محمد صلاح في منطقة جزاء الأرجنتين بعد تدخل من مدافع الأخير وطالب بركلة جزاء. لكن الحكم استمر في اللعب حتى استقرت الكرة داخل مرمى مصطفى شوبير بعد هدف أرجنتيني آخر.

تكررت مطالبات منتخب مصر وجهازه الفني بضرورة مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو رغم وجود يقين بوجود خطأ يستدعي احتساب ركلة جزاء للفراعنة وإلغاء هدف الأرجنتين الذي جاء برأس إنزو فرنانديز. لكن الحكم لم يهتم وأطلق سلسلة من البطاقات الملونة ضد لاعبي منتخب مصر.

حصل الثنائي حمدي فتحي ومصطفى شوبير على بطاقات صفراء بينما طُرد سعفان الصغير مدرب الحراس. انفجر حسام حسن غضبًا جراء ما اعتبره تحيزًا تحكيميًا واستخدم إشارة مستحدثة من “فيفا” للتعبير عن التعرض للتمييز العنصري ليحصل على بطاقة صفراء أيضًا.

لم تكن تلك اللقطة الوحيدة المثيرة للجدل خلال المباراة؛ حيث تعرض إمام عاشور للضرب بدون كرة من جانب مولينا في الدقيقة 44 ولم يلتفت الحكم لذلك. وفي الدقيقة 90+1 سقط حمدي فتحي نتيجة التحام مع لاعب أرجنتيني دون أن يراجع الحكم المشهد.

بعد انتهاء المباراة، تحدث حسام حسن بشجاعة عما حدث مؤكدًا احترامه لقرارات “فيفا” ولكنه انتقد الظلم الواقع عليه وعلى الفريق. قال: “ما حدث قد يكون له علاقة بالتسويق لتمهيد الطريق لبطل العالم واستمرار تواجد ميسي”.
وأوضح: “واجهنا بطل العالم الذي تلقى دعمًا من كافة الجوانب”.

تصريحات حسام حسن لم تكن الوحيدة؛ فقد ظهرت أصوات عالمية تستنكر ما حدث مع الفراعنة أمام الأرجنتين.
قال إيان رايت نجم إنجلترا السابق: “إذا كنتم ستعودون إلى لقطة لصالح الأرجنتين لإلغاء هدف مصر يجب أيضًا العودة للقطة الخاصة بمحمد صلاح لإلغاء هدف الأرجنتين”.
بينما أشار روي كين إلى أن المنتخب الأرجنتيني استفاد من القرارات التحكيمية.
ووصف آلان شيرار ما حدث بـ”العبث”.