على مر السنوات، أصبح الاعتقاد بأن مسلسل “عائلة سيمبسون” يمتلك القدرة على التنبؤ بالمستقبل ظاهرة بارزة في ثقافة البوب.
ومن بين التنبؤات الشهيرة التي يُستشهد بها كثيرًا، نجد توقع المسلسل لوصول دونالد ترامب إلى الرئاسة، وفرض رقابة على تمثال “ديفيد” لميكيلانجيلو، واستحواذ “ديزني” على شركة “توينتي فيرست سنتشري فوكس”، بالإضافة إلى فضيحة الفساد التي هزّت الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 2015.
هذا العام، انتشرت منشورات فيروسية تدعي أن المسلسل حذر المشاهدين من جزيرة إبستين منذ عام 2000.
واليوم، تتداول الشبكات الاجتماعية مزاعم تقول إن “عائلة سيمبسون” توقعت نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026 في حلقة تعود إلى عام 1997 بعنوان “The Cartridge Family”.
في الحلقة من الموسم التاسع، يروّج إعلان تلفزيوني لمباراة كرة القدم، أو “سوكر” وفق التسمية الأميركية، تهدف إلى تحديد “أي دولة هي الأعظم على وجه الأرض”، حيث تجمع المباراة بين منتخبي المكسيك والبرتغال.
وقد اعتبر كثيرون ذلك دليلاً على استمرار المسلسل في تقديم تنبؤات تتحقق في الواقع.
لكن الحقيقة هي أن المقطع المذكور حقيقي، إلا أن الادعاء كاذب.
فالجزء المشار إليه من حلقة 1997 لا يذكر عام 2026، ولا يشير بأي شكل من الأشكال إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم.
كما أن هذا الادعاء قد انتشر سابقًا خلال مونديالي 2018 و2022، ويبدو أنه اكتسب زخمًا أكبر هذا العام بسبب كون المكسيك إحدى الدول المضيفة، إضافة إلى أن جدول المباريات الحالي قد يسمح فعلاً بمواجهة المنتخبين في النهائي.
ولا يوجد في الحلقة أي ذكر لكريستيانو رونالدو كما يزعم الكثيرون عبر الإنترنت… وهذا يعود لسبب واضح وهو أن رونالدو كان يبلغ من العمر 12 عامًا عند بث الحلقة.
أما مباراة المكسيك ضد البرتغال في “عائلة سيمبسون” فهي مملة إلى حد كبير حتى أن جماهير سبرينغفيلد تثور وتندلع أعمال شغب دون أن يُظهر المسلسل أي فائز.
وبالنسبة لنهائي كأس العالم لكرة القدم 2026 فسيقام على ملعب “ميتلايف” في مجمع “ميدولاندز” الرياضي بنيوجيرسي يوم الأحد 19 يوليو. ومن المتوقع حدوث فوضى عارمة على الإنترنت إذا كان النهائي بالفعل بين المكسيك والبرتغال.

