تستعد نهائيات كأس العالم لفتح صفحة جديدة من التنافس المثير بين إرلينغ هالاند، نجم منتخب النرويج، وغابرييل ماغاليس، مدافع منتخب البرازيل، عندما يلتقيان في دور الستة عشر من البطولة. وقد وصف موقع “ذا أثلتيك” هذه المواجهة بأنها أشبه بمشاهدة “روبوتين عملاقين” يتبادلان اللكمات، مشيراً إلى صراعهما الدائم في الدوري الإنجليزي.

وكتب موقع “ذا أثلتيك” عن مواجهة النرويج والبرازيل التي ستشهد مشاركة هالاند وغابرييل: “إذا أردت مشاهدة روبوتين بحجم مبنى يتبادلان اللكمات بكل ما أوتيا من قوة، فتابع مباراة النرويج والبرازيل يوم الأحد”.

بدأت شرارة هذا الصراع بعد أشهر قليلة من انتقال هالاند إلى مانشستر سيتي في يوليو 2022. وفي فبراير من العام التالي، واجه مانشستر سيتي وأرسنال في مباراة اعتُبرت حاسمة في سباق لقب الدوري الإنجليزي. حينها، سجل هالاند هدفاً وصنع آخر في الفوز 3-1، حيث خاض مع غابرييل سلسلة من الالتحامات، أبرزها عندما التف حول المدافع البرازيلي الذي اضطر لإسقاطه أرضاً، ولم يمنع احتساب ركلة جزاء سوى راية التسلل.

لكن المشهد الأكثر إثارة جاء خلال التعادل 2-2 على ملعب الاتحاد في سبتمبر 2024. وقد اشتهر هالاند حينها بعبارته الشهيرة لمدرب أرسنال ميكيل أرتيتا: “ابقَ متواضعاً”. وبعد هدف التعادل القاتل الذي سجله جون ستونز لمانشستر سيتي، قام هالاند بالتقاط الكرة وضرب بها مؤخرة رأس غابرييل بطريقة ساخرة ومستفزة.

ورغم ذلك، قلل هالاند من أهمية الواقعة كما فعل غابرييل الذي علق قائلاً: “هذا طبيعي. إنها معركة، حرب. من الطبيعي أن تحدث استفزازات في كرة القدم، فهي جزء من اللعبة. انتهى الأمر الآن وسننتظرهم على ملعبنا”.

وجاء الرد سريعاً حيث بدا أن أرسنال دخل مباراة الإياب بدافع إضافي بعد عبارة “ابقَ متواضعاً” واكتسح مانشستر سيتي بنتيجة 5-1. وكان غابرييل قد قضى معظم المباراة ملتصقاً بهالاند وحرص على الاحتفال بالهدف الأول أمام وجهه مباشرة. وقال لاحقاً في بودكاست برازيلي: “بمجرد أن سجلنا، كنت أصرخ في أذنه”.

حتى الآن، خاض هالاند وغابرييل ثماني مواجهات في الدوري الإنجليزي واجتمعا في أرض الملعب لمدة 706 دقائق. خلال هذه الفترة، خاضا 26 صراعاً مباشراً فاز هالاند بـ16 منها. بينما ارتكب غابرييل أربعة أخطاء ضد هالاند مقابل ثلاثة فقط بالعكس.

ورغم أن هذه الأرقام تبدو قليلة، فإن حكام الدوري الإنجليزي غالباً ما يسمحون لهما بالاحتكاك ويفضلون عدم إطلاق الصافرة في كل التحامات الثنائي. وهذا ما حدث أيضاً في آخر مواجهة بين أرسنال ومانشستر سيتي في أبريل الماضي حيث اشتكى هالاند للحكم أنتوني تايلور من قيام غابرييل بجذبه لكن الحكم رد عليه قائلاً: “أنتما الاثنان تفعلان الشيء نفسه”.

بعدها جاءت أكثر لقطات الصراع بينهما شهرة حتى الآن؛ ففي إحدى الكرات ارتقى غابرييل فوق كتفي هالاند ليفوز بضربة رأس قبل أن يتشابك الاثنان على الأرض بينما استمرت المباراة من حولهما. وفي لقطة أخرى مزق غابرييل قميص هالاند لتظل قطعة من القميص الأزرق تتطاير بينما كان اللاعبان يطاردان الكرة.

جاء هدف هالاند في تلك المباراة بعد سلسلة جديدة من الشد والجذب حيث حاول المهاجم النرويجي التخلص من المدافع بإبعاد ذراعه ثم واصل اللعب حتى سجل. وفي الدقائق الأخيرة اصطدم اللاعبان بالرأس حيث بدا أن غابرييل دفع جبهته نحو جبهة هالاند.

اليوم وعلى ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي ستوضع المجاملات جانباً لمدة 90 دقيقة ليعود الصدام البدني إلى الواجهة إذ يمثل كل منهما عنصراً حاسماً أيضاً في منتخبيهما ومن سينتصر في صراعهما الشخصي ستكون فرصته أكبر في قيادة بلاده إلى الفوز.