Published On 14/7/2026.

|.

آخر تحديث: 23:00 (توقيت مكة).

يؤكد نصف نهائي كأس العالم 2026 المكانة المرموقة للدوري الإنجليزي الممتاز كأكبر مصدر للمواهب في كرة القدم العالمية، لكن الأرقام تكشف عن مفارقة مثيرة؛ حيث يهيمن لاعبو “البريميرليغ” على الخطوط الدفاعية للمنتخبات الأربعة المتأهلة، بينما تسيطر أندية الدوري الإسباني وبقية كبار الدوريات الأوروبية على المشهد الهجومي.

البريميرليغ الأكثر تمثيلا.

تضم قوائم منتخبات إنجلترا وفرنسا وإسبانيا والأرجنتين 41 لاعبًا ينشطون أو لعبوا في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الماضي، وهو الرقم الأعلى بين جميع الدوريات.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list.

تمتلك إنجلترا النصيب الأكبر بـ21 لاعبًا من أصل 26، بينهم أنتوني غوردون الذي انتقل من نيوكاسل إلى برشلونة هذا الصيف، بينما لا يشمل العدد ماركوس راشفورد الذي أمضى الموسم الماضي معارًا إلى برشلونة.

يأتي الدوري الإسباني في المركز الثاني بـ29 لاعبًا، بينهم 17 لاعبًا في قائمة منتخب إسبانيا.

كوكوريا، مدافع تشيلسي المنتقل حديثا إلى ريال مدريد (الفرنسية)دفاعات المونديال تتحدث الإنجليزية.

عند تحليل توزيع اللاعبين حسب المراكز، تظهر هيمنة واضحة للدوري الإنجليزي في الخط الخلفي.

تعتمد الأرجنتين على كريستيان روميرو (توتنهام) وليساندرو مارتينيز (مانشستر يونايتد)، بينما يقود دفاع فرنسا ويليام ساليبا (أرسنال) ولوكاس ديني (أستون فيلا)، وتضم تشكيلة إسبانيا المدافعين مارك كوكوريا (تشيلسي – المنتقل حديثا إلى ريال مدريد) وبيدرو بورو (توتنهام).

أما منتخب إنجلترا، فقد شارك جميع مدافعيه الأساسيين، إضافة إلى حارس المرمى، في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي خلال الفوز على النرويج (2-1) في ربع النهائي.

ويليام ساليبا مدافع المنتخب الفرنسي وأرسنال الإنجليزي (رويترز).

تعكس الأرقام هذا النفوذ الدفاعي، إذ جاءت نسبة دقائق اللعب الدفاعية التي خاضها لاعبو الدوري الإنجليزي على النحو التالي:.

  • إنجلترا: 95%
  • الأرجنتين: 46.8%
  • إسبانيا: 45.5%
  • فرنسا: 43.1%

الهجوم… خارج إنجلترا.

على النقيض تمامًا، تعتمد المنتخبات المتأهلة إلى نصف النهائي على مهاجمين ينشطون خارج إنجلترا.

واجهت فرنسا المغرب بثلاثي هجومي يضم ديزيريه دوي (باريس سان جيرمان)، وكيليان مبابي (ريال مدريد)، وعثمان ديمبيلي (باريس سان جيرمان)، مع دعم متواصل من مايكل أوليسيه (بايرن ميونيخ).

أما إسبانيا، فبدأت مباراتها أمام بلجيكا بأليكس باينا (أتلتيكو مدريد)، وميكيل أويارزابال (ريال سوسيداد)، ولامين جمال (برشلونة)، بينما لعب داني أولمو (برشلونة) دوراً مهماً في صناعة اللعب.

اعتمدت الأرجنتين على الثنائي ليونيل ميسي (إنتر ميامي) وجوليان ألفاريز (أتلتيكو مدريد)، رغم وجود لاعبي وسط من الدوري الإنجليزي مثل أليكسيس ماك أليستر (ليفربول) وإنزو فرنانديز (تشيلسي).

في منتخب إنجلترا، يبدو الحضور الهجومي للدوري الإنجليزي محدودًا أيضًا، إذ سيكون نوني مادويكي أو بوكايو ساكا اللاعب الوحيد تقريبًا الذي سيواصل اللعب في “البريميرليغ” الموسم المقبل بعد انتقال أنتوني غوردون إلى برشلونة.

ميسي وهاري كين يقودان الهجوم في مونديال 2026 (الفرنسية)الهدافون بعيدًا عن البريميرليغ.

تكشف أرقام التسجيل الاتجاه نفسه. سجل منتخب إنجلترا 13 هدفًا حتى الآن، وجاءت جميعها عبر لاعبين لا ينشطون في الدوري الإنجليزي الممتاز: ستة أهداف لجود بيلينغهام (ريال مدريد)، وستة لهاري كين (بايرن ميونيخ)، وهدف لماركوس راشفورد (برشلونة).

كما أحرزت فرنسا 16 هدفًا دون أي مساهمة تهديفية من لاعبين ينشطون في الدوري الإنجليزي، بينما سجل لاعبو الأرجنتين المنتمون إلى “البريميرليغ” أربعة أهداف مقابل ثلاثة للاعبي إسبانيا.

مبابي مهاجم المنتخب الفرنسي وريال مدريد الإسباني (الألمانية)الهيمنة مستمرة… ولكن بطابع دفاعي.

رغم هذا الغياب النسبي عن المشهد الهجومي في نصف النهائي، يبقى الدوري الإنجليزي الممتاز الأكثر تأثيراً على مستوى البطولة بأكملها بعدما سجل لاعبوه 70 هدفاً وقدموا 57 تمريرة حاسمة ليكونوا جزءاً من 127 هدفاً متفوقين بفارق كبير على لاعبي الدوري الإسباني الذين ساهموا بـ66 مساهمة والدوري الألماني بـ52.

مع اقتراب كأس العالم من محطتها الأخيرة، يبدو تأثير الدوري الأقوى واضحاً في صلابة الخطوط الخلفية أكثر منه في صناعة الأهداف، مما يعكس طبيعة المواهب التي يقدمها أقوى دوريات العالم لأكبر مسرح كروي.