دخل الصراع على لقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم منعطفاً استثنائياً وغير مسبوق في تاريخ البطولة الممتد منذ عام 1930، بعدما اشتعلت المنافسة خلال النسخة الحالية المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين اثنين من أعظم نجوم اللعبة في العصر الحديث.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
وشهد السباق تحولاً تاريخياً بعدما نجح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في اعتلاء صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال منفرداً، متجاوزاً الرقم الذي كان يتقاسمه مع المهاجم الألماني السابق ميروسلاف كلوزه، في الوقت الذي واصل فيه الفرنسي كيليان مبابي مطاردته القوية مقترباً من القمة بفارق هدفين فقط.
صراع هدافي كأس العالم يشتعل بين ميسي ومبابي
وخلال الجولة الثانية من دور المجموعات، خطف ميسي الأضواء بعدما قاد منتخب الأرجنتين للفوز على النمسا بهدفين دون رد، مسجلاً هدفي اللقاء ليرفع رصيده إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ويصبح الهداف التاريخي للبطولة بشكل منفرد في ظهوره السادس بالمونديال.
ولم تمر ساعات طويلة حتى رد كيليان مبابي بقوة، عندما قاد منتخب فرنسا إلى انتصار عريض على العراق بثلاثية نظيفة، مسجلاً هدفين في المباراة التي حملت طابعاً خاصاً له بمناسبة ظهوره الدولي رقم 100، وبهذين الهدفين رفع النجم الفرنسي رصيده إلى 16 هدفاً في كأس العالم، معادلاً رقم كلوزه ومؤكداً أنه المنافس الأبرز لميسي على الرقم القياسي.
وتزداد إثارة هذا السباق بالنظر إلى الأرقام المذهلة التي يحققها النجمان؛ فميسي وصل إلى هدفه الثامن عشر خلال 28 مباراة مونديالية، بينما سجل كيليان مبابي 16 هدفاً في 16 مباراة فقط، بمعدل تهديفي استثنائي حققه عبر ثلاث نسخ من البطولة أعوام 2018 و2022 و2026.
ومع فارق العمر الكبير بين اللاعبين، تبدو حظوظ كيليان مبابي واعدة لمواصلة التقدم نحو القمة في السنوات المقبلة، لكن الحسم قد يبدأ بالفعل من مونديال 2026، الذي تحول إلى مسرح لمعركة تاريخية على لقب الهداف الأفضل في تاريخ كأس العالم. وبين خبرة ليونيل ميسي وطموح كيليان مبابي، يبقى السؤال الذي يشغل جماهير كرة القدم في كل مكان: من سينهي البطولة متربعاً على عرش الهدافين التاريخيين للمونديال؟

