دمرت بطولة كأس العالم الحالية، المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك، قاعدة غير رسمية تم تداولها على مدار التاريخ تتعلق بركلات الترجيح.

وقالت صحيفة ماركا إنه لعقود طويلة، كانت النظرية السائدة في ركلات الترجيح واضحة: التسديد أولاً يمنح أفضلية نفسية، حيث يجبر التسجيل أولاً الخصم على التعويض ويزيد الضغط على لاعبيه.

إلا أن كأس العالم 2026 بددت هذا الاعتقاد، حيث عزز فوز سويسرا على كولومبيا بركلات الترجيح اتجاهاً لافتاً وغير متوقع: في هذه البطولة، الفريق الذي يسدد ثانياً هو من يفوز دائماً.

وصلت 4 مباريات في النسخة الحالية لركلات الترجيح، وفاز بها جميعًا الفريق الذي لم يسدد أولًا، حيث تغلبت باراجواي على ألمانيا، ثم تكرر الأمر نفسه مع المغرب أمام هولندا.

أما الحالة الثالثة فكانت مصر التي تأهلت إلى دور الـ16 بعد فوزها على أستراليا التي سددت أولًا، وتكرر الأمر في مباراة سويسرا وكولومبيا.

هذا السجل المثالي في هذه النسخة يؤكد اتجاهاً سائداً: فقد فاز الفريق الذي سدّد الركلة الثانية في 13 من أصل 15 مباراة في آخر نسخ كأس العالم. أي أن 86.7% من اللقاءات انتهت بفوز الفريق الذي سدّد الركلة الثانية، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع الاعتقاد السابق.

لدحض القاعدة القائلة بأن التسديد أولاً أفضل (على الأقل في بطولة العالم)، يكفي النظر إلى التاريخ؛ ففي المباريات الـ35 السابقة كان التوازن شبه تام: 17 فوزاً للفريق الذي سدد أولاً و18 فوزاً للفريق الذي سدد ثانياً.

ولا يوجد تفسير قاطع لهذا التغيير. قد يكون مجرد حدث غير معتاد، ولكن من المحتمل أيضاً أن يكون تطور الإعداد النفسي للاعبين قد خفف من ضغط تسديد ركلة الجزاء الثانية أو حتى عكس هذا الشعور.