مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026.

سيكون عشاق كرة القدم العالمية على موعد مع مباراة من العيار الثقيل في دور الثمانية من البطولة تجمع بين المنتخب الفرنسي وصيف البطولة، والمنتخب المغربي صاحب المركز الرابع.

حجز منتخب المغرب مقعده في دور الثمانية على حساب المنتخب الكندي بعدما تغلب عليه بثلاثية نظيفة في مباراة دور الستة عشر التي جمعت بين الفريقين أمس الأول، فيما اقتنصت الديوك الفرنسية بطاقة ربع النهائي من منتخب باراجواي بعد مباراة عصيبة في الساعات الأولى من أمس الأحد.

البداية من المنتخب المغربي، الذي نال إشادة الصحف العالمية والأمريكية بعد الأداء الراقي الذي قدمه أمام كندا والتحول الكبير في شكل الأسود في الشوط الثاني لينجحوا في حسم المباراة بنتيجة 3-0. وسجل ثلاثية المغرب المتألق عزالدين أوناحي (هدفان) وسفيان رحيمي.

نجح منتخب المغرب في تعويض صدمة إصابة هدافه إسماعيل صيبارى بعد 20 دقيقة فقط من عمر المباراة، حيث دخل بدلاً منه مهاجم العين الإماراتي سفيان رحيمي الذي قدم أداءً لافتًا وسجل الهدف الثالث لأسود المغرب.

عانق نجوم المغرب حفنة من الأرقام اللافتة خلال المباراة، حيث بات سفيان رحيمي أكثر لاعب بديل من المنتخبات الأفريقية من حيث المساهمات التهديفية، بعدما سجل هدفين وصنع هدفًا خلال 5 مباريات في المونديال شارك خلالها كبديل.

كما بات إبراهيم دياز نجم ريال مدريد صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة لأي لاعب أفريقي في تاريخ كأس العالم بـ 4 تمريرات، بينما أصبح زميله القائد أشرف حكيمي أكثر مدافع في البطولة الحالية صناعة للفرص (15 فرصة) أو التمريرات الحاسمة بعدما مرر فرصتي هدفين.

وبفوزه أمس يكون منتخب المغرب قد حقق 4 انتصارات بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، ليعادل مجموع انتصارات جميع الدول الأفريقية الأخرى في الأدوار الإقصائية.

قال عز الدين أوناحي بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في المباراة: «أنا سعيد جدًا بتسجيلي هدفين، المباراة لم تكن سهلة، فقد سببت لنا كندا الكثير من المشاكل، خاصة في الشوط الأول. هذه المباراة ستساعدنا على التطور أكثر. أدركنا أن أي مباراة في هذه البطولة ليست سهلة، لكن الأهم أننا نجحنا في التأهل».

فيما قال المدير الفني للأسود محمد وهبي: «سعداء جدًا. إنها مباراة في كأس العالم وهذه المواجهات تكون دائمًا صعبة لأن جميع المنتخبات تقاتل من أجل التأهل. قدمنا رد فعل ممتازًا في الشوط الثاني، خاصةً بالنسبة للكرات الثانية والالتحامات الثنائية. يجب أن أعترف بأن كندا قدمت مباراة مميزة جدًا ولم يكن ذلك مفاجئًا لنا، لكننا استغللنا المساحات التي تركوها وكان ذلك مفتاح الفوز».

وفي المباراة الثانية، قاد الغزال الفرنسي هنري الديوك إلى دور الثمانية بعدما سجل هدف بلاده الوحيد في مرمى باراجواي من علامة الجزاء بعد ركلة حصل عليها المهاجم الشاب دوى.

تصدر مبابي بهذا الهدف قائمة الهدافين برفقة ميسي بـ 7 أهداف لكل منهما، كما رفع رصيده في نهائيات كأس العالم خلال 3 نسخ إلى 19 هدفًا معادلًا مجموع أهداف مواطنيه: تيري هنري وأوليفييه جيرو وزين الدين زيدان وكريم بنزيما.

شهدت المباراة إثارة قوية واحتدمت المشادات بين لاعبي الفريقين وخاصة مع مبابي. كادت الأمور تتطور أثناء إحدى المخالفات لصالح مهاجم ريال مدريد وسط استفزازات متكررة من لاعبي باراجواي وفي ظل أجواء حارة بمدينة فيلادلفيا الأمريكية.

أكد مبابي أن فريقه مستعد لفعل كل ما يلزم للفوز بكأس العالم وقال: «كنا نعلم صعوبة المباراة التي تنتظرنا وأعتقد أننا تعاملنا معها بشكل جيد. اعتقدوا أننا سنأتي ببدلات رسمية وسنكتفي باستعراض المهارات واللعب الجميل، لكننا نعرف كيف نلعب اللعبة القذرة أيضًا. لا مشكلة لدينا فعلنا ذلك اليوم وانتصرنا وإذا كان علينا الدخول في الصراع البدني فلا مشكلة لدينا».

من جهته شدد ديدييه ديشامب المدير الفني لمنتخب فرنسا على أن فريقه اجتاز عقبة مهمة في مشوار اللقب وقال: «لم تكن المباراة سهلة. باراجواي تلعب بكل الوسائل الممكنة وربما لا يقدم أسلوبها كرة القدم التي تجذب الجماهير وهو ما زاد من صعوبة المباراة». وأوضح ديشامب: «لم نفقد تركيزنا طوال المباراة وكان الأمر صعباً أمام منتخب قوي جداً بدنياً وفي ظل حرارة مرتفعة وعموماً مواجهة منتخبات أمريكا الجنوبية تكون دائماً معقدة».

انتقد ديشامب الأحداث المؤسفة بين لاعبي الفريقين موضحاً: «لا أريد تحميل التحكيم مسؤولية ما حدث لكنني حزين للأجواء المشحونة والعبارات المسيئة التي تبادلها اللاعبون خلال المباراة».

وأضاف ديشامب: «لن أنتقد الحكم فقد منحنا 3 بطاقات صفراء بينما رأيت الكثير من الأمور الأخرى لم يلتفت لها والأهم أن الأمور لم تتطور إلى أزمة خلال المباراة».