منذ انطلاق منافسات كأس العالم 2026، لم يقدّم أي منتخب المستوى العالمي الذي أظهره منتخب فرنسا حتى مواجهته الأخيرة أمام السويد في دور الـ32.

قبل انطلاق البطولة، كان المنتخب الفرنسي من بين أبرز المرشحين للفوز باللقب، إلى جانب منتخبات إسبانيا والأرجنتين والبرتغال والبرازيل وإنكلترا، لكن مع تقدم أدوار البطولة بدا منتخب “الديوك” بعيداً جداً عن باقي المنافسين.

تمكن رجال المدرب ديدييه ديشان من تسجيل 13 هدفاً خلال 4 مباريات فقط، بمعدل 3.25 أهداف في المباراة الواحدة، وهو رقم مرتفع يؤكد القوة الهجومية الضاربة التي يتميزون بها بقيادة كيليان مبابي، الذي سجل وحده 6 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين حتى الآن.

كيليان مبابي. (أ ف ب).

لا يُعتبر مبابي وحيداً في الخط الأمامي، فمعه يتألق كل من عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا ومايكل أوليسيه، سواء من ناحية التسجيل أو صناعة الأهداف.

استطاع نجم بايرن ميونيخ أوليسيه صناعة 5 أهداف رائعة لزملائه، وأشاد باركولا بقدراته بعد لقاء السويد في دور الـ32 الذي انتهى بنتيجة 3-0 قائلاً: “أوليسيه عبقري. هو يخلق الخطورة في كل مرة يلمس فيها الكرة”.

كما اقترب أوليسيه من تحطيم الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في نسخة واحدة من كأس العالم، الذي يحمله الأسطورة البرازيلية بيليه برصيد 6 تمريرات حاسمة عام 1970.

لكن القوة الهجومية الضاربة للمنتخب الفرنسي لا تنحصر في الخط الأمامي، بل يتمتع أيضاً بخط وسط متماسك بقيادة أوريلين تشواميني وأدريان رابيو، وبخط دفاع صلب مع ويليام صليبا ودايو أوباميكانو وثيو هيرنانديز.

ويعزز فرص الفرنسيين في الذهاب بعيداً في البطولة أيضاً دكة البدلاء الغنية بأهم الأسماء في مختلف المراكز مثل لوكاس هيرنانديز وإبراهيما كوناتي وريان شرقي وديزيريه دوي وغيرهم.

مسار الفريق الأزرق والأبيض ليس سهلاً إطلاقاً، فهو سيواجه الباراغواي في دور الـ16 قبل أن يصطدم بالمغرب أو كندا في ربع النهائي، مع احتمال ملاقاة إسبانيا أو البرتغال في نصف النهائي إذا ما تمكن من العبور إلى الأمام.

على الورق، تبدو فرنسا الأكثر استقراراً وتوازناً بين جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم، بينما تبقى الحسابات مفتوحة على أرض الملعب؛ ومن الممكن أن تحسم تفاصيل صغيرة أي مواجهة وقد نشهد مفاجآت لم تكن في الحسبان كما حصل مع منتخب ألمانيا أمام الباراغواي
.