تشهد مباراة مصر والأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، ضمن منافسات دور الـ16 من مونديال 2026، مواجهة استثنائية تجمع بين اثنين من أعظم نجوم اللعبة في العصر الحديث، ليونيل ميسي ومحمد صلاح.

يدخل ليونيل ميسي المباراة بحثًا عن خطوة جديدة نحو الاحتفاظ باللقب العالمي الذي توج به في قطر 2022، بينما يقود محمد صلاح طموحات منتخب مصر لمواصلة مغامرته التاريخية في البطولة وقيادة “الفراعنة” إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخهم.

يحظى النجمان بمكانة استثنائية في كرة القدم العالمية، بعدما صنعا مسيرتين حافلتين بالإنجازات الفردية والجماعية، ما يجعل المواجهة بينهما واحدة من أبرز عناوين مونديال 2026.

ورغم الشهرة العالمية التي يتمتع بها الثنائي، فإن المواجهات المباشرة بين ميسي وصلاح ظلت محدودة للغاية واقتصرت على البطولات الأوروبية.

كان اللقاء الأول بينهما في موسم 2015-2016 عندما ارتدى ميسي قميص برشلونة بينما دافع صلاح عن ألوان روما. وتكرر الصدام في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 دون أن ينجح أي من النجمين في هز الشباك أو صناعة الأهداف.

التقى ميسي وصلاح مجددًا في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019، حيث حقق برشلونة فوزًا كبيرًا بثلاثية نظيفة على ليفربول في لقاء الذهاب وتألق ميسي بتسجيل هدفين، من بينها ركلة حرة تُعد من أجمل أهداف البطولة.

لكن المشهد انقلب تمامًا في مباراة الإياب على ملعب “أنفيلد”، حيث صنع ليفربول واحدة من أعظم “الريمونتادات” في تاريخ دوري الأبطال بعدما فاز برباعية نظيفة وتأهل إلى النهائي رغم غياب محمد صلاح عن اللقاء بسبب الإصابة، قبل أن يتوج الفريق الإنجليزي باللقب.

تختلف مواجهة الثلاثاء عن كل اللقاءات السابقة، فهذه المرة لا توجد فرصة للتعويض أو مباراة إياب إذ تُقام بنظام خروج المغلوب، مما يزيد من مستوى الإثارة والضغوط على المنتخبين منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.

تتجاوز المباراة حدود الصراع بين نجمين عالميين لتصبح معركة بين طموح منتخب يسعى للحفاظ على عرشه العالمي وآخر يحلم بكتابة أعظم إنجاز في تاريخه المونديالي.

وفي ليلة قد تكون الأخيرة لأحد النجمين في كأس العالم، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يواصل ميسي رحلة الدفاع عن اللقب أم ينجح صلاح في قيادة الفراعنة إلى إنجاز تاريخي يقلب موازين البطولة؟

صدام الأساطير على مسرح المونديال
صدام الأساطير على مسرح المونديال