عندما دقت الساعة السابعة مساءً، بدت الأجواء في مصر مختلفة تمامًا. ففي الوقت الذي أطلق فيه حكم مباراة مصر والأرجنتين صافرة البداية في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، تحولت أنظار الملايين إلى الشاشات، بينما ارتسمت ملامح يوم استثنائي في شوارع وميادين البلاد.

في العاصمة الجديدة، امتلأت منطقة المشجعين (Fan Zone) بالنهر الأخضر بآلاف الجماهير التي احتشدت لمؤازرة المنتخب الوطني، وسط أجواء احتفالية اتسمت بالحماس الشديد. رفرف العلم المصري في كل مكان، وعلت الهتافات والأغاني الوطنية، في مشهد يعكس حجم الآمال المعلقة على الفراعنة في مواصلة مشوارهم بالمونديال.

ولم تقتصر مظاهر الزحام على منطقة المشجعين فقط، إذ شهد مونوريل شرق النيل ازدحامًا كبيرًا، خاصة بمحطتي المستثمرين وR2، مع توافد الجماهير إلى العاصمة الجديدة مستفيدة من خدمات النقل التي جرى تشغيلها لتسهيل وصول المشجعين إلى الفعاليات.

شوارع البحيرة تخلو من المارة والسيارات

وفي المقابل، وعلى بعد مئات الكيلومترات، بدت الصورة مختلفة في محافظة البحيرة. إذ خلت الشوارع والميادين بصورة لافتة من المارة والسيارات بالتزامن مع انطلاق المباراة. اتجه مئات المواطنين إلى المقاهي والكافيهات ومراكز الشباب التي خصصت شاشات عملاقة لنقل اللقاء، بينما فضلت أعداد أخرى متابعة المباراة من منازلها.

كما بدت المتنزهات والحدائق العامة التي لم تخصص شاشات للعرض شبه خالية من الزائرين. وشهدت الطرق الرئيسية والفرعية انخفاضًا ملحوظًا في الحركة المرورية، مما يعكس اهتمامًا جماهيريًا واسعًا بمواجهة المنتخب الوطني.

وفي جنوب سيناء، لم تكن الأجواء أقل حماسًا. إذ توافد المواطنون إلى جانب آلاف السائحين الأجانب على المقاهي والمناطق السياحية ومراكز الشباب لمتابعة المباراة.

وشهدت مقاهي مدينة طور سيناء إقبالًا كثيفًا من الشباب والعائلات الذين حرصوا على حجز أماكنهم مبكرًا وسط حالة من التفاؤل بإمكانية عبور المنتخب الوطني إلى الدور التالي.

أما في مدينة شرم الشيخ، فقد تحولت منطقة سوهو سكوير والسوق التجاري القديم وعدد من المقاهي السياحية إلى مدرجات مفتوحة. إذ شارك السائحون من مختلف الجنسيات المصريين تشجيع المنتخب الوطني، مما أضفى طابعًا عالميًا على أجواء متابعة المباراة.

وفي محافظات أخرى، تكررت المشاهد نفسها؛ شوارع أكثر هدوءًا من المعتاد ومقاهٍ مكتظة بالمشجعين وشاشات عملاقة تجمع العائلات والأصدقاء. بينما توحدت الهتافات والدعوات بفوز منتخب مصر ومواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم 2026.

طريق الكباش وميادين الأقصر تخلو من المارة

شهدت شوارع وميادين محافظة الأقصر مساء اليوم حالة من الهدوء الملحوظ بالتزامن مع انطلاق مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين. حيث فضل الآلاف متابعة اللقاء من داخل المقاهي والكافيهات والنوادي والمنازل.

وامتلأت المقاهي وقاعات المشاهدة الجماعية بالجماهير من مختلف الأعمار وسط أجواء حماسية وتشجيع متواصل لمنتخب مصر. بينما بدت العديد من الشوارع الرئيسية والفرعية شبه خالية مقارنة بالأوقات المعتادة.

ورفعت الجماهير الأعلام المصرية ورددت الهتافات المؤازرة للفراعنة مع تفاعل كبير مع مجريات المباراة. مما يعكس حالة الالتفاف الشعبي خلف المنتخب الوطني والأمل في مواصلة المشوار بالمونديال وتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الدور ربع النهائي.

وأكد عدد من أصحاب المقاهي أن نسبة الإقبال على أماكن عرض المباراة جاءت كبيرة منذ ساعات قبل انطلاق اللقاء. إذ حرصت الأسر والشباب على التجمع لمساندة المنتخب في واحدة من أهم مباريات البطولة.

هدوء غير معتاد في بورسعيد

شهدت شوارع محافظة بورسعيد مساء اليوم الثلاثاء حالة من الهدوء غير المعتاد يوم 7 شهر 7 الساعة 7 مساءً، تزامنًا مع انطلاق مباراة منتخب مصر أمام منتخب الأرجنتين. ورصدت عدسة “مصراوي” خلو عدد كبير من الشوارع والميادين الرئيسية من المواطنين وسط تراجع ملحوظ في الحركة المرورية بعدما حرص الأهالي على البقاء داخل المنازل أو التواجد بالمقاهي ومراكز الشباب والأندية لمتابعة المباراة.

وشهدت المقاهي والكافيهات والأندية ومراكز الشباب التي تنقل المباراة إقبالاً كثيفاً من المشجعين الذين تجمعوا لمؤازرة منتخب مصر مرتدين تيشرتات المنتخب ومرددين هتافات تشجيعية وسط أجواء حماسية.

هدوء تام بشوارع المنيا وزحام تاريخي بالساحات

تحولت شوارع محافظة المنيا “عروس الصعيد” إلى ممرات خالية مع اقتراب الساعة 7 في ذلك اليوم الذي يحمل تاريخاً مميزاً (7/7). حيث يكمن السر وراء ذلك خلف مباراة المنتخب الوطني اليوم.

وما إن تسير في الشوارع إلا وتجد تجمعات ما بين الحين والآخر إذ تشهد المقاهي والأندية ومراكز الشباب وبعض العائلات داخل المنازل تجمعات كبيرة للاستمتاع بالمباراة الهامة التي يخوضها منتخبنا الوطني لأول مرة في دور الـ16 من كأس العالم.

ورصدت عدسة مصراوي اللحظات الأولى قبل بداية المباراة التي تجمع مصر والأرجنتين ولاقت إقبالاً كبيراً من المواطنين للتوافد على الساحات والأندية التي خصصتها المحافظة لمشاهدة المباراة.

وحرص الكثيرون على إنهاء أعمالهم مبكرًا اليوم والعودة لمنازلهم لتناول الغذاء وأخذ قسط قصير من النوم قبل الانطلاق إلى مشاهدة المباراة.

وهكذا عند السابعة مساءً انقسمت مصر إلى مشهدين متكاملين: زحام كبير في أماكن التجمع ومناطق المشاهدة وهدوء لافت في الشوارع والميادين بينما كان هدف واحد يجمع الجميع: مؤازرة الفراعنة في واحدة من أهم مبارياتهم بالمونديال.