تتجه الأنظار إلى ملعب أتلانتا، الثلاثاء، حيث يلتقي المنتخبان المصري والأرجنتيني في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في أول مواجهة دولية تجمع بين محمد صلاح وليونيل ميسي، وهما من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث.
يصل المنتخب المصري إلى المباراة بعد إنجاز تاريخي تمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، إثر تخطيه أستراليا بركلات الترجيح، حيث لعب صلاح دوراً حاسماً عندما تقدم لتنفيذ إحدى الركلات الترجيحية.
قال قائد منتخب مصر بعد المباراة: «قررت لعب الركلة بهذه الكيفية في اللحظة الأخيرة. أنا أكثر خبرة من بقية اللاعبين، وأردت أن أمنحهم الثقة»، مشيراً إلى تحمله المسؤولية رغم إهداره ركلات ترجيح في مناسبات سابقة، بينها مواجهة السنغال في الملحق المؤهل لكأس العالم قبل أربعة أعوام.
وأضاف: «لا أعرف إن كانت هذه آخر كأس عالم بالنسبة لي، لكن كان عليّ أن أفعل ذلك. اليوم كان واحداً من أفضل أيام حياتي».
ورغم تجنبه الحديث عن احتمال مواجهة الأرجنتين احتراماً للمنافس، لم يُخفِ رغبته في مواجهة ميسي. وعندما سُئل عن اللاعب الذي يتمنى مواجهته إذا كان هذا موندياله الأخير، أجاب مبتسماً: «ميسي».
تحمل مباراة الثلاثاء طابعاً خاصاً كونها ستكون أول مواجهة دولية بين صلاح وميسي، بعدما سبق أن التقيا مرتين فقط على مستوى دوري أبطال أوروبا؛ الأولى عندما كان صلاح لاعباً في روما، والثانية في نصف نهائي نسخة 2019 بين ليفربول وبرشلونة.
يؤمن المنتخب المصري بقدرته على منافسة بطل العالم رغم قوة المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل سكالوني، الذي خسر عدداً محدوداً من المباريات منذ توليه المسؤولية.
وقال مدير المنتخب المصري إبراهيم حسن إن الفريق لا يريد أن ينشغل باسم ميسي، مضيفاً: «لسنا نركز على ميسي. نقول للاعبين: اذهبوا والعبوا بطريقتكم ولا تفكروا في حجم المنافس. قد يكون لديهم ميسي، لكن لدينا محمد صلاح…».
أشارت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى المخاوف بشأن الحالة البدنية لصلاح بعد عودته السريعة من إصابة في العضلة الخلفية خلال دور المجموعات، إلا أن مشاركته في التدريبات وتحركاته الطبيعية في أتلانتا منحت الجهاز الفني مؤشرات إيجابية.
كما يراهن المنتخب المصري على عمر مرموش والمهاجم الشاب حمزة عبد الكريم الذي يُعتبر من أبرز المواهب الصاعدة. وعندما سُئل عبد الكريم عما إذا كان يحلم بمواجهة ميسي، أجاب: «نحن نلعب أمام الأرجنتين، وليس أمام ميسي»، مما يعكس تركيز المنتخب المصري على المواجهة الجماعية.
ومن الجانب الأرجنتيني، حذر المهاجم السابق سيرخيو أغويرو من صعوبة اللقاء قائلاً: «ما يقلقني الآن هو وجود أربعة أيام فقط للراحة والسفر. كثير من اللاعبين عانوا من التشنجات، والآن ستواجه منتخب مصر وهو فريق قوي بدنياً ويملك جودة هجومية أكبر من الرأس الأخضر».
يواصل صلاح تقديم بطولة مميزة على المستوى الفردي بعدما صنع 16 فرصة محقِّقاً أعلى رقم بين جميع اللاعبين في البطولة. كما يحتاج إلى هدف واحد فقط لمعادلة الرقم القياسي لهداف منتخب مصر عبر التاريخ والمسجل باسم مدربه الحالي حسام حسن برصيد 69 هدفاً.
بين رغبة صلاح في صناعة لحظة تاريخية جديدة وسعي ميسي إلى مواصلة رحلة الدفاع عن اللقب، تترقب الجماهير واحدة من أبرز مواجهات الدور ثمن النهائي في مونديال 2026.

