أشاد الكاتب الصحفي مصطفى أمير، مدير تحرير مبتدا، بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم 2026.
وقال مصطفى أمير في مداخلة مع Extra Live إن المنتخب الوطني قدم مسيرة مشرفة خلال مشاركته في البطولة، مشيرًا إلى أن الأداء الذي ظهر به الفريق خلال مباريات دور المجموعات والأدوار الإقصائية عكس تطورًا واضحًا في مستوى المنتخب وقدرته على مواجهة منتخبات عريقة من أوروبا وآسيا.
وأضاف مصطفى أمير: “لقد شهدنا أداءً مشرفًا خلال مسيرة المنتخب الوطني، حيث كانت المباريات التي لعبها سواء في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية تجسد التنافس القوي مع منتخبات كبيرة، سواء كانت أوروبية أو آسيوية”.
وأوضح مدير تحرير مبتدا أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن قدم أداءً مميزًا، مشيرًا إلى أن القراءة الفنية لكل مباراة كانت من العوامل المؤثرة في ظهور المنتخب بهذا المستوى، وأن الجانب التكتيكي الذي قدمه الجهاز الفني كان أحد أسباب التطور الملحوظ في الأداء.
وتابع: “مباراتنا مع بلجيكا كانت محورية، حيث شعر الناس بالإحباط لعدم تحقيق الفوز رغم أننا كنا نتوقع الخسارة. كما كانت مباراة إيران فاصلة، ومباراة أستراليا التي اعتقدنا أنها ستكون نهاية مشوارنا، لكننا وصلنا إلى دور الـ16”.
وأوضح أمير أن مباراة الأرجنتين كانت دليلاً على استعادة المنتخب لشخصيته، قائلاً إن من تابع اللقاء أدرك حجم التطور الذي ظهر به الفريق، حيث قدم الأداء الذي اعتاد عليه المصريون في السنوات السابقة. وأكد أن الخروج من البطولة لم يكن نتيجة ضعف فني.
وفي رده على سؤال حول اعتبار الوصول إلى دور الـ16 إنجازًا أم خطوة ضمن خطة بناء للمرحلة المقبلة، قال مصطفى أمير إن المنتخب المصري في النسخ الثلاث السابقة من كأس العالم لم يحقق أي فوز. لذا فإن الفوز بمباراتين والوصول إلى دور الـ16 والخروج أمام بطل العالم بهذه الطريقة يعد إنجازًا كبيرًا.
وأضاف أن هذا الإنجاز يمكن البناء عليه خلال الفترة المقبلة من خلال تعزيز المنتخب بعناصر شابة وإجراء تعديلات خططية ولوجستية. وأكد أن الأهم هو نجاح المنتخب في إعادة الجماهير المصرية للالتفاف حوله وجمع الشعوب العربية والإفريقية لمتابعة أداء الفريق ورؤية شخصية المنتخب المصري من جديد.
وأشار إلى أن هذا الظهور القوي سيعطي للمنتخب المصري حسابات أكبر خلال البطولات المقبلة، سواء في بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة أو كأس العالم المقبلة.
وتطرق مصطفى أمير إلى أهمية صناعة كرة القدم، مؤكدًا أنها أصبحت صناعة قوية وقوة ناعمة لا تقل أهمية عن السينما والفنون ولها تأثير كبير على الاقتصاد.
وقال إن كرة القدم أصبحت عنصرًا اقتصاديًا مهمًا، موضحًا أن تنظيم البطولات الكبرى مثل كأس العالم يرتبط بعوائد اقتصادية ضخمة. وأن قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً جاء ضمن حسابات اقتصادية تتعلق بزيادة حقوق البث وعوائد التذاكر وتنشيط قطاعات السياحة والفنادق.
وأوضح أن اللاعبين المحترفين يمثلون استفادة اقتصادية للأندية التي بدأوا منها، مستشهدًا بمحمد صلاح الذي استفاد منه نادي المقاولون العرب وكذلك حمزة عبد الكريم الذي يمكن أن يستفيد منه النادي الأهلي. وأشار إلى أن كل لاعب شارك في كأس العالم يحصل ناديه والاتحاد المصري على مبالغ مالية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وعن فرص احتراف عدد من لاعبي المنتخب بعد الأداء الذي قدموه في البطولة، توقع مصطفى أمير أن يحصل عدد من اللاعبين على عروض احترافية. مشيرًا إلى أن الصحافة العالمية تحدثت عن لاعبين مثل مصطفى شوبير وإمام عاشور وأحمد فتوح وعمر مرموش.
كما أكد أنه رغم اقتراب محمد صلاح من نهاية عقده مع ليفربول فإن الأداء الذي قدمه في البطولة يمنحه قوة تفاوضية أكبر للحصول على عقد وراتب أعلى سواء مع نادٍ أوروبي أو عربي خلال الفترة المقبلة.

