كشف محمد عبد الواحد عن كواليس مشاعر القلق والرهبة التي انتابته شخصياً قبل السفر للمشاركة في كأس العالم، موضحاً أنه كان يشعر بصعوبة الأمور داخلياً بسبب الفارق الكبير في المستويات والريتم السريع للمباريات العالمية مقارنة بالمنافسات الأفريقية. وخصوصاً مع وجود منافسين يمتلكون لاعبين محترفين يلعبون بانتظام في أقوى الدوريات الأوروبية بمعدلات لياقة بدنية مرتفعة.

ودع منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ16، بعد خسارته أمام منتخب الأرجنتين، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في اللقاء الذي جمع المنتخبين مساء الثلاثاء على ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا الأمريكية. ليختتم بذلك مشواره المشرف في البطولة التي تُقام للمرة الأولى بنظام الاستضافة المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا..

طموح يعانق السحاب ومحاكاة لإنجاز المغرب

وأوضح محمد عبد الواحد في تصريحات لقناة أون سبورت أن هذا القلق تبدد بفضل الثقة الاستثنائية والروح العالية التي بثها حسام حسن في نفوس الجميع منذ اليوم الأول للمنتخب. حيث رفض فكرة الذهاب لمجرد المشاركة المشرفة، وأكد للاعبين خلال المحاضرات الفنية أن مصر لا تقل عن المغرب التي بلغت المربع الذهبي في النسخة السابقة، مطالباً إياهم بالسعي الحثيث للوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة العالمية.

وتطرق محمد عبد الواحد إلى كواليس التدريبات اليومية للمنتخب الوطني مسترجعاً بعض المواقف الطريفة أثناء تمرين “الدائرة”، حيث يفرض حسام حسن وإبراهيم حسن شروطاً خاصة لعدم النزول إلى منتصف الدائرة إلا بعد قطع الكرة منهما مرتين متتاليتين، على عكس ما يحدث مع طارق سليمان الذي ينزل فور قطع الكرة من المرة الأولى.

وأشار إلى أن الخبرات العريضة التي اكتسبها التوأم خلال مسيرتهما الطويلة كلاعبين منحتهما هدوءاً وثباتاً انفعالياً كبيراً، وهو ما ظهر بوضوح في الأجواء الهادئة والضحك السائد خلال معسكر المنتخب قبل المواجهة التاريخية ضد الأرجنتين، رغم حالة التوتر والترقب الشديدة التي كانت تسيطر على الشارع الرياضي آنذاك.

وشدد محمد عبد الواحد على أهمية خبرة التوأم وهيبتهما في فرض السيطرة والتحكم الذكي داخل غرف ملابس المنتخب الوطني. وهي المعضلة الكبرى التي واجهت العديد من المديرين الفنيين الوطنيين السابقين عند التعامل مع تجمع هائل من نجوم الصف الأول من لاعبي الأهلي والزمالك وبيراميدز بالإضافة إلى المحترفين بالخارج.

وأوضح أن الثقافة الرياضية السائدة تميل عادة لتقبل قرارات المدير الفني الأجنبي، بينما يمثل قيادة مدرب مصري لهؤلاء النجوم ضغطاً هائلاً يصعب إدارته دون التمتع بقوة شخصية وتاريخ كروي عريض مثل حسام حسن وإبراهيم حسن. وقد نجحا باقتدار في كسب احترام الجميع وإدارة المجموعة بنجاح وتناغم تام دون أي أزمات.