قال ربيع بوردو، المحلل الرياضي، إن نتائج المباريات الثلاث التي أُقيمت في دور الـ16 من بطولة كأس العالم جاءت منطقية إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن المنتخبات الأكثر جاهزية وخبرة نجحت في حسم مواجهاتها، وهو ما انعكس على النتائج النهائية للمباريات.
وأوضح بوردو، خلال مداخلة عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”، أن مواجهات النرويج أمام كوت ديفوار، وفرنسا ضد السويد، والمكسيك أمام الإكوادور، شهدت مستوى فنيًا مرتفعًا، معتبرًا أن المنتخبات المرشحة نجحت في فرض شخصيتها داخل الملعب، وهو ما جعل حصيلة هذه المواجهات تتماشى مع التوقعات الفنية قبل انطلاقها.
وأشار المحلل الرياضي إلى أن منتخب كوت ديفوار دخل المباراة بطموحات كبيرة وسط آمال جماهير الكرة الإفريقية في تحقيق إنجاز جديد، لافتًا إلى أن اللقاء اتسم بالتكافؤ خلال معظم فتراته، ولم يكن هناك فارق كبير في الأداء بين المنتخبين. وأضاف أن المنتخب النرويجي نجح في استغلال خبرة نجومه، وعلى رأسهم إيرلينغ هالاند، إلى جانب الانضباط التكتيكي والثقة في الإمكانات، وهو ما رجح كفته في النهاية. وأكد أن عامل الخبرة لعب دورًا حاسمًا في حسم المواجهة لصالح المنتخب الأوروبي.
وشدد بوردو على أن المشكلة الأساسية التي ما زالت تواجه العديد من المنتخبات الإفريقية لا تتعلق بالإمكانات الفنية أو البدنية، وإنما ترتبط بالعامل الذهني والعقلية داخل المباريات الكبرى. موضحًا أن بعض المنتخبات تدخل المواجهات أمام القوى الأوروبية وهي تعاني من رهبة المنافس.
وأكد أن تغيير هذه العقلية يمثل الخطوة الأهم لتحقيق نتائج أفضل في البطولات العالمية. مشيرًا إلى أن المنتخب المغربي قدم نموذجًا ناجحًا في التخلص من عقدة مواجهة المنتخبات الكبرى، وهو ما انعكس على نتائجه في المحافل الدولية. داعيًا بقية المنتخبات العربية والإفريقية، ومنها مصر والجزائر، إلى تبني النهج نفسه من أجل المنافسة بقوة والوصول إلى الأدوار المتقدمة.
وعن مواجهة فرنسا والسويد، أكد ربيع بوردو أن المنتخب الفرنسي أثبت مرة أخرى أنه المرشح الأول للفوز بلقب كأس العالم بفضل امتلاكه مجموعة متميزة من اللاعبين وقدرات فنية وتكتيكية تجعله الأكثر اكتمالًا بين جميع المنتخبات المشاركة.
وأوضح أن المنتخب الفرنسي يقدم أداءً ثابتًا منذ بداية البطولة ويتميز بالحلول الهجومية المتنوعة والقوة الدفاعية والانضباط التكتيكي. وهو ما يجعله صاحب الحظوظ الأكبر في المنافسة على اللقب إذا استمر بنفس المستوى خلال الأدوار المقبلة.
وأشار المحلل الرياضي إلى أن قوة المنتخب الفرنسي تجعل معظم المنتخبات المشاركة تفضل عدم مواجهته في الأدوار الإقصائية خاصة مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة حيث تصبح المواجهات أكثر صعوبة وتفاصيلها أكثر تعقيدًا. مؤكدًا على أن استمرار فرنسا بهذا الأداء يمنحها أفضلية واضحة في سباق التتويج بينما تحتاج المنتخبات الأخرى إلى تقديم مستويات استثنائية إذا أرادت إقصاء المنتخب الفرنسي الذي يفرض نفسه حتى الآن باعتباره أقوى المرشحين لحصد لقب كأس العالم.

