Published On 12/7/2026.
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 14 يوليو/تموز 2026، نحو ملعب “إيه تي آند تي” (المعروف بملعب دالاس) في الولايات المتحدة، حيث يلتقي المنتخب الفرنسي بنظيره الإسباني في مباراة كروية حاسمة لتحديد أول المتأهلين إلى نهائي كأس العالم 2026.
تحمل هذه المواجهة طابعًا خاصًا يتصدره عنوان “الثأر”، حيث يسعى النجم الفرنسي كيليان مبابي لكسر العقدة التي فرضها عليه الجوهرة الإسبانية الصاعدة لامين جمال، في مواجهة ستكون الحادية عشرة بينهما خلال مسيرتهما المذهلة.
وأبرزت صحيفة “سوو فوت” (So Foot) الفرنسية إحصاءات تاريخية تشير إلى تفوق كبير للشاب الكتالوني؛ فخلال 10 مواجهات سابقة في مختلف المسابقات، تمكن لامين جمال من تحقيق الفوز في 8 مباريات، مما جعل مبابي يعاني من مرارة الخسارة في 80% من لقاءاتهما.
وعلى صعيد الأندية برفقة برشلونة، لم يتذوق لامين جمال طعم الهزيمة أمام مبابي سوى مرتين:.
- الأولى (عام 2024): في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عندما كان مبابي يقود هجوم باريس سان جيرمان.
- الثانية (هذا الموسم): في كلاسيكو الدوري الإسباني بعد انتقال مبابي إلى ريال مدريد.
أما على الصعيد الدولي، يمتلك لامين جمال سجلاً مثالياً بنسبة نجاح 100% أمام الديوك الفرنسية، إذ قاد “الماتادور” الإسباني للفوز في مباراتين مصيريتين؛ الأولى في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا عام 2024 (2-1)، والثانية في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2025 بمباراة مثيرة انتهت بنتيجة (5-4).
قبل مواجهة فرنسا المرتقبة، صرح لامين جمال بثقة كبيرة قائلاً إن على المنتخب الفرنسي أن يخشى إسبانيا. ورداً على هذا التصريح، نشرت شبكة “أوبتا” المتخصصة في الإحصاءات تقريراً استعرضت فيه أرقام الجوهرة الإسبانية خلال البطولة، مبرزة تراجع بعض مؤشراته الرقمية لتهدئة تلك النبرة الواثقة.
ذكرت أوبتا أن مهاجم “لاروخا” لم يسجل سوى هدف واحد من أصل 23 تسديدة، وأكمل أقل من نصف مراوغاته (45.7%)، وفاز بأقل من نصف التحاماته (47.4%)، وفقد الكرة أكثر من أي لاعب آخر (104 مرات).
ومع ذلك، يتمتع لامين جمال بإحصاءات أفضل بكثير في مباراتيه السابقتين ضد المنتخب الفرنسي حيث سجل هدفاً في نصف نهائي يورو عام 2024 وهدفين في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2025.
على الرغم من التفوق الجماعي للامين جمال مع منتخب إسبانيا، إلا أن لغة الأرقام الفردية تنصف كيليان مبابي؛ حيث أثبت فاعليته الهجومية بتسجيله 9 أهداف خلال تلك المواجهات العشر، متفوقًا على لامين جمال الذي زار الشباك 6 مرات.
يدخل المنتخبان المباراة بمعنويات مرتفعة عقب عروض قوية في ربع النهائي من البطولة الحالية، مما يجعل موقعة الثلاثاء بمثابة نهائي مبكر يجمع بين رغبة مبابي في رد الاعتبار وقيادة بلاده للمجد وطموح لامين جمال في تأكيد الهيمنة وبلوغ المشهد الختامي للمونديال.

