لم يكن خروج منتخب السنغال من كأس العالم 2026 هو الصدمة الوحيدة لجماهير “أسود التيرانجا”، إذ كشفت مراجعة داخلية أجراها الاتحاد السنغالي عن مفاجأة مدوية أثارت جدلاً واسعاً حول إدارة المنتخب خلال السنوات الماضية.
القصة بدأت بعد نهاية مشوار السنغال في المونديال، عندما قرر رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، إجراء مراجعة شاملة لملفات الأجهزة الفنية والإدارية والطبية. وقد اكتشف – بحسب تصريحاته – أن طبيب المنتخب، الذي ظل يعمل مع الفريق لسنوات، مختص في أمراض النساء والتوليد وليس في الطب الرياضي.
وأشار فال إلى أن هذه الحقيقة لم تكن معروفة بالنسبة له قبل عملية التدقيق الأخيرة، موضحاً أن اللاعبين أنفسهم لم يشعروا بالثقة الكاملة في الرعاية الطبية المقدمة لهم، وهو ما دفع الاتحاد إلى إعادة تقييم الجهاز الطبي بالكامل.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ كشف رئيس الاتحاد أن معسكر المنتخب في الولايات المتحدة خلال كأس العالم شهد أزمة أخرى. فقد قرر الاتحاد عدم اصطحاب طباخ المنتخب لتقليل النفقات، مما أجبر اللاعبين على الاعتماد على تطبيقات توصيل الطعام للحصول على وجباتهم اليومية.
وأثارت هذه الوقائع انتقادات واسعة داخل السنغال، خاصة أنها جاءت عقب خروج المنتخب من دور الـ16 بعد خسارة مثيرة أمام بلجيكا بنتيجة 3-2، رغم تقدمه في النتيجة خلال المباراة.
وأكد فال أن الاتحاد بدأ بالفعل عملية إعادة هيكلة شاملة تشمل الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، في محاولة لتصحيح الأخطاء التي صاحبت مشاركة المنتخب في كأس العالم والتي انتهت أيضاً برحيل المدير الفني بابي ثياو وجهازه المعاون.

