أكد يورجن كلينسمان، الذي قاد منتخب ألمانيا الغربية للفوز بلقب كأس العالم 1990 في إيطاليا على حساب الأرجنتين، أن المشاركة في نهائي كأس العالم هي تجربة لا تُضاهى.
وقال كلينسمان في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الأحد، قبل ساعات من المباراة النهائية لمونديال 2026 بين إسبانيا والأرجنتين: “تتمتع تلك المباراة بخصوصية فريدة، إذ يدرك كل شخص يشارك فيها أنها قد تحدث مرة واحدة فقط في العمر. إن حجم الحدث هائل، وهو ما يحلم به الجميع؛ كل لاعب، مدرب، عضو في الجهاز الفني، ومشجع يحلم بأن يكون بلده في نهائي كأس العالم في مرحلة ما من حياته”.
وأضاف كلينسمان أن التحدي المتمثل في المشاركة في نهائي كأس العالم هو تحدٍ نفسي أكثر منه بدني، مشيراً: “أنت مستعد لذلك، لقد لعبت البطولة بأكملها، وتكون في مسيرة جيدة وفي لحظة إيجابية لأن كلا الفريقين اللذين يصلان إلى النهائي يتواجدان هناك لسبب ما”.
وأوضح: “الأمر يتعلق بإنهاء المهمة لصالح فريقك، لذا فإن الأمر يتطلب السيطرة على أعصابك والحفاظ على توازنك وهدوئك والاستمتاع بها إلى حد ما، ولكن كل هذا أسهل قولاً من فعله”.
ويرى كلينسمان الذي شارك في ثلاث نسخ من كأس العالم كلاعب ومرتين إضافيتين كمدرب أنه من الضروري التركيز على طريقة اللعب بدلاً من الهيبة التاريخية للمباراة. وأكد: “إذا كان ذلك ممكناً، عليك الالتزام بخطة اللعب والوظيفة التي يتعين عليك القيام بها لصالح فريقك… والبقاء واقعياً ومتوازناً. هناك الكثير مما يدخل في هذا الأمر وعادة ما تظهر الجودة على الأرجح في النهاية”.
وعن شعور الفوز بلقب كأس العالم، قال كلينسمان: “إنه أمر لا تدركه عندما تحققه… ثم يحين وقت الاحتفال وتحتفل لأيام وليالٍ. إنه شيء يستوعبه المرء بعد نهاية مسيرته، ويصبح أكثر وضوحاً عندما تتوقف عن اللعب لأنك تقوم بوظائف وأشياء أخرى وسيتذكرك الناس دائماً في ذلك النهائي مع أولئك الذين شاهدوك”.
وختم تصريحاته بالقول: “حتى مشجعو كرة القدم من دول أخرى حول العالم سيذكرونك بمكانهم وماذا كانوا يفعلون في تلك اللحظة المحددة من الزمن. إنه شيء سيبقى معك دائماً وهذا هو الشيء المذهل في الفوز بكأس العالم؛ إنه يغير حياتك مهما حدث”.

