صدر الصورة، Getty Images.
التعليق على الصورة: ليونيل ميسي سيلعب النهائي الثالث في تاريخه الأحد المقبل.
Published قبل 11 دقيقة.
مدة القراءة: 5 دقائق.
قاد الهداف التاريخي لكأس العالم لكرة القدم، ليونيل ميسي، منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، إلى قلب الطاولة على إنجلترا بالفوز عليها 2-1 بهدفين متأخرين الأربعاء في أتلانتا، لتبلغ نهائي مونديال 2026 وتضرب موعداً مع إسبانيا.
وكانت إنجلترا في طريقها إلى بلوغ النهائي الثاني في تاريخها بعد عام 1966 عندما توجت بلقبها الوحيد، بعدما تقدمت بهدف أنتوني غوردون (في الدقيقة 55)، لكن الأرجنتين كررت ما فعلته في مباراتيها أمام مصر والرأس الأخضر بقلب النتيجة بهدفين لإنزو فرنانديز (في الدقيقة 85 عبر تسديدة قوية) والبديل لاوتارو مارتينيز (في الدقيقة 90+2 برأسية) إثر تمريرتين حاسمتين من ميسي.
صدر الصورة، GES Sportfoto/Getty Images.
التعليق على الصورة: ميسي يعزز رقمه كأكثر اللاعبين تمريراً للكرات الحاسمة في تاريخ كأس العالم برصيد 12 تمريرة، كانت 10 منها في الأدوار الإقصائية.
نهائي غير مسبوق
ورفع ميسي، أفضل هداف في تاريخ كأس العالم (21 هدفاً بفارق هدف واحد أمام مهاجم فرنسا كيليان مبابي) وشريك الأخير في صدارة لائحة الهدافين في النسخة الحالية (8 أهداف لكل منهما، لكن ميسي يتقدم بالتمريرات الحاسمة) مساهماته التهديفية إلى 12 تمريرة حاسمة في تاريخ النهائيات وهو رقم قياسي.
وتلتقي الأرجنتين التي بلغت النهائي الثاني توالياً والسابع في تاريخها سعيًا إلى اللقب الرابع بعد 1978 و1986 و2022، مع إسبانيا بطلة أوروبا التي تغلبت على فرنسا الوصيفة 2-0 الثلاثاء في دالاس.
وستكون هذه المرة الأولى في تاريخ المونديال التي يلتقي فيها بطلا أمريكا الجنوبية وأوروبا في المباراة النهائية، والمرة الأولى بين فريقين ناطقين بالإسبانية منذ نهائي 1930 بين الأوروغواي والأرجنتين.
في المقابل، تلعب إنجلترا التي لم تتمكن من بلوغ النهائي للمرة الثالثة أيضًا بعد عامي 1990 و2018 مباراة المركز الثالث مع فرنسا السبت في ميامي.
وهي المرة السابعة التي تبلغ فيها الأرجنتين المباراة النهائية بعد أعوام 1930 و1990 و2014 عندما خسرت أمام الأوروغواي وألمانيا الغربية وألمانيا و1978 و1986 و2022 عندما توجت باللقب على حساب هولندا وألمانيا الغربية وفرنسا توالياً.
وهو الفوز الرابع للأرجنتين على إنجلترا في 15 مواجهة (6 هزائم، 5 تعادلات)، علماً أنها أقصتها من ربع نهائي 1986 في المكسيك عندما سجل مارادونا هدفين “تاريخيين” وثمن نهائي 1998 في فرنسا بركلات الترجيح.
بداية متوترة ونهاية درامية
صدر الصورة، Getty Images.
التعليق على الصورة: جدال بين لاعبي منتخبي إنجلترا والأرجنتين فيما يستعد الحكم إسماعيل الفتح لإشهار بطاقة صفراء إلى إليوت أندرسون.
وجاءت البداية متوترة بين لاعبي المنتخبين وشهد شوطها الأول ارتكاب الأرجنتين لـ12 خطأ مقابل 7 لإنجلترا.
وغابت الفرص في الشوط الأول لكنها كثرت في الثاني. وكان الإنجليز البادئين بالتسجيل لكن الأرجنتين لم تستسلم بقيادة ميسي الذي صنع هدفي بطاقة النهائي.
وأجرى المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخل ثلاثة تغييرات بينها اثنان في خط الدفاع بإشراك رييس جيمس وجيد سبينس مكان إزري كونسا ونيكو أورايلي، فيما حل لاعب وسط أستون فيلا مورغان روجرز مكان جناح أرسنال نوني مادويكي.
أما من ناحية الأرجنتين فجاءت مفاجأة المدرب ليونيل سكالوني بإشراك جوليانو سيميوني أساسياً على حساب رودريغو دي بول أحد الركائز المعتادة وزميل ليونيل ميسي في إنتر ميامي.
وشهد وسط الملعب كثافة عددية كبيرة صعبت المهمة على الفريقين لخلق الهجمات. وكانت أبرز المحاولات تمريرة عرضية لمدافع تشلسي جيمس تصدى لها حارس مرمى أستون فيلا إيميليانو مارتينيز (في الدقيقة 20)، ورأسية لجون ستونز من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها ديكلان رايس (في الدقيقة 33)، ثم ركلة حرة جانبية لريس أبعدها مارتينيز بصعوبة (في الدقيقة 36).
في المقابل كانت المحاولة الخطرة الوحيدة للأرجنتين تسديدة قوية للاعب وسط تشلسي إنزو فرنانديز من خارج المنطقة علت العارضة بسنتمترات قليلة (في الدقيقة 39).
وكادت الأرجنتين تفتتح التسجيل مطلع الشوط الثاني عبر مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني خوليان ألفاريز بتسديدة قوية من مسافة قريبة أبعدها جوردان بيكفورد قبل أن تتهيأ مجدداً أمام مهاجم مانشستر سيتي السابق ويسددها ولكن حارس مرمى إيفرتون أبعدها مجدداً إلى ركنية لم تثمر (في الدقيقة 48).
ونجح غوردون في منح التقدم للإنجليز عندما استغل تمريرة عرضية لروجرز فتابعها بيمناه إلى يمين مارتينيز (في الدقيقة 55).
وهذا هو الهدف الرابع لغوردون المنتقل حديثاً إلى برشلونة الإسباني قادماً من نيوكاسل خلال مشاركته الـ25 الدولية والأول له خلال العرس العالمي.
نزلت الأرجنتين بكل ثقلها بحثًا عن التعادل وسدد فرنانديز كرة قوية بعيدة فوق العارضة (في الدقيقة 61) رد عليه رايس بتسديدة زاحفة تصدى لها مارتينيز (في الدقيقة 66).
وأنقذ بيكفورد مرماه من هدف محقق بإبعاده كرة رأسية لنيكولاس غونزاليس بديل لياندرو باريديس من مسافة قريبة (في الدقيقة 69).
وحرم القائم الأيمن أليكسيس ماك أليستر من إدراك التعادل برده رأسيته من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية للبديل دي بول (في الدقيقة 76)، ورأسية لغونزاليس مرت بجوار القائم الأيسر البعيد لبيكفورد (في الدقيقة 78).
تابع بيكفورد تألقه وأبعد تسديدة قوية بعيدة لفرنانديز إلى ركنية (في الدقيقة 85)، لكن لاعب وسط تشلسي نجح أخيرًا عندما سدد كرة قوية أسكنها إلى يمينه إثر تمريرة حاسمة من ميسي (في الدقيقة 86).
بعد تسديدة اصطدمت بالقائم من ماك أليستر وصلت الكرة إلى ميسي الذي لعبها عرضية طار لها البديل قائد إنتر ميلان الإيطالي مارتينيز وزرعها برأسه هدفاً ثانياً للأرجنتيني (في الدقيقة90+2) لتبلغ الأرجنتين النهائي للمرة الثالثة لميسي.
وحصل الأسطورة الأرجنتينية على جائزة أفضل لاعب في المباراة.

