أشاد المدرب الفرنسي للمنتخب البلجيكي لكرة القدم رودي غارسيا بقائده يوري تيليمانس بعد أن ساهم لاعب الوسط في تحقيق عودة مذهلة للشياطين الحمر، حيث فازوا على السنغال 3-2 بعد التمديد في سياتل ضمن دور الـ32 من كأس العالم في أميركا الشمالية بتسجيله ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة.

وبدا أن السنغال كانت في طريقها لحجز مكان في الدور التالي بعدما تقدمت بهدفين قبل خمس دقائق من النهاية، لكن بلجيكا ردّت بقوة عبر هدفي روميلو لوكاكو وتيليمانس، مما أجبر المباراة على التمديد.

وحافظ تيليمانس على رباطة جأشه وسجل ركلة جزاء في الدقيقة 120+5، وهو أكثر هدف متأخر في تاريخ كأس العالم، ليقود بلجيكا إلى ثمن النهائي.

واجه لاعب أستون فيلا الإنجليزي تأخيرا طويلا قبل تنفيذ الركلة، بعدما حاصره لاعبو السنغال حول نقطة الجزاء، لكنه سدد بثقة مُتوجا ريمونتادا غير متوقعة.

وقال غارسيا: “المهم هو أن يوري تيليمانس تحلّى بالهدوء والنوعية. ومرة أخرى، لدينا الخبرة لتنفيذ مثل هذه الركلات لأنها ليست سهلة”.

وأضاف: “عند التعادل 2-2، في الدقيقة 120 أو حتى بعدها، تكون متعبا. كان يوري يشعر بذلك بدنيا، ومع ذلك ذهب وسجل تلك الركلة، وهي مهمة صعبة. لقد نجح”.

وتابع: “بفضل ذلك، قادنا إلى ثمن النهائي. تهانينا لقائدنا، أعتقد أنه كان رائعا”.

ستبقى بلجيكا في سياتل لمواجهة الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة، أو البوسنة والهرسك في السادس من يوليو من أجل مكان في ربع النهائي.

ولفترة طويلة من المباراة، بدا أن الستار يوشك أن يُسدل على بقايا الجيل الذهبي لبلجيكا مثل لوكاكو وكيفن دي بروين وربما تيبو كورتوا الذين ساهموا في قيادة البلاد إلى المركز الثالث في مونديال 2018.

لكن عرضا متأخرا من “الشياطين الحمر” منحهم فرصة الاستمرار.

وقال غارسيا: “التأخر 0-2 ثم العودة إلى 2-2 يمنحك دفعة كبيرة. الآن الرحلة مستمرة”.

وأضاف: “صحيح أن سيناريو كهذا يمكن أن يقرب المجموعة أكثر من بعضها البعض. يمكن أن يجعل اللاعبين يدركون أنه حتى تُطلق صافرة النهاية يمكن أن يحدث أي شيء كما أظهرنا”.

في المقابل، اعترف مدرب السنغال باب تياو بأن الخروج بهذه الطريقة كان “قاسيا” على منتخب بلاده.

افتتح حبيب ديارا التسجيل بعد متابعته لكرة ارتدت من القائم إثر رأسية إسماعيلا سار، ثم عادل سار رقم الكاميروني روجيه ميلا كأكثر لاعب إفريقي تسجيلا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم برصيد أربعة أهداف، لكن انهيارا متأخرا سمح لبلجيكا بتحقيق عودة غير متوقعة.

وقال تياو: “كانت المباراة في متناولنا. كنا متقدمين 2-0 وتراجعنا قليلا في النهاية لأننا أردنا حماية النتيجة”.

وأضاف: “عندما استقبلنا هدف تقليص الفارق إلى 1-2 تراجعنا أكثر فسجلوا الهدف الثاني. لم يكن الأمر سهلا. حاولنا استعادة توازننا لكن للأسف لم ننجح”.

ورفض تياو الخوض في جدل حول قرار ركلة الجزاء لكنه رأى أن فريقه لم يُنصف.

وعادت إلى الأذهان ذكريات احتجاج السنغال بالانسحاب بعد احتساب ركلة جزاء متأخرة في نهائي كأس الأمم الإفريقية بالمغرب يناير الماضي لكن هذه المرة لم يحدث رد فعل مماثل.

وقال: “عندما شاهدنا اللقطة كان تفسيرنا أنه لا توجد ركلة جزاء. حاول اللاعبون الاعتراض وهذا من حقهم لكنهم احترموا قرار الحكم”.

وختم: “ليس من السهل خسارة مباراة كهذه… للأسف أفلتت منا لكنها كرة القدم. إنها قاسية وليست سهلة إطلاقا لكن يجب تقبل الأمر حتى وإن كان صعبا”.