معتز الشامي (أبوظبي)
اتخذ المنتخب الأميركي إجراءات أمنية غير معتادة قبل مباراته المرتقبة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث أقام حواجز ضخمة حول ملعب التدريب في مدينة سياتل، لمنع أي محاولة محتملة لمراقبة تحضيراته أو تصوير أفكاره التكتيكية من المباني المجاورة، وفقاً لتقارير إعلامية.
ورغم تأكيد الاتحاد الأميركي لكرة القدم عدم وجود معلومات أو شكوك تشير إلى قيام المنتخب البلجيكي أو أي جهة أخرى بمحاولة التجسس، إلا أن الجهاز الإداري رأى ضرورة إغلاق جميع الزوايا التي قد تسمح برؤية التدريبات، خاصة بعد اكتشاف وجود مبانٍ مرتفعة تطل مباشرة على الملعب.
تم نقل الحواجز من منشآت رياضية مجاورة داخل جامعة واشنطن، حيث جرى تثبيتها في نقاط محددة لسد الفتحات بين الأشجار ومنع الرؤية من التلال والمباني المحيطة، مما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الولايات المتحدة لهذه المباراة.
ورغم غرابة المشهد، فإنه ليس جديداً في عالم كرة القدم، إذ شهدت اللعبة العديد من وقائع التجسس على مر العقود الماضية، كان أشهرها قضية المنتخب الكندي الذي استخدم طائرات مسيّرة لتصوير تدريبات منافسيه قبل أولمبياد باريس 2024، قبل انكشاف الأمر وإثارة واحدة من أكبر الفضائح في الكرة الدولية.
المثير أن مدرب المنتخب الأميركي ماوريسيو بوكيتينو كان قد أثار هذا الملف بنفسه خلال دور المجموعات عندما صعد إلى مرتفع يطل على ملعب التدريب وصوّر المنطقة بهاتفه، قبل أن يعلّق ضاحكاً: «نحن نعيش في عصر الجواسيس»، موضحاً لاحقاً أنه كان يرغب فقط في تقييم مستوى الحماية وإبلاغ مسؤولي الأمن بأي ثغرات محتملة.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تعيش فيه الولايات المتحدة واحدة من أكبر لحظات الحماس الكروي في تاريخها، بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد ووسط تصاعد الاهتمام الشعبي بمنتخب بوكيتينو الذي أعاد الأمل للجماهير بأداء هجومي وشخصية مختلفة.
وفي حال تخطّي بلجيكا، سيضرب المنتخب الأميركي موعداً نارياً في ربع النهائي مع الفائز من مواجهة إسبانيا والبرتغال، مما يمنح المباراة أهمية تاريخية ويبرر – من وجهة نظر الأميركيين – اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة حتى لو كان ذلك يعني إغلاق الملعب بالكامل أمام أعين المتطفلين.
كأس العالم 2026: الولايات المتحدة تُشدد إجراءاتها الأمنية قبل مواجهة بلجيكا

