تتأهب المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 لليلة حاسمة، عندما يلتقي منتخبا إسبانيا وأوروجواي في الثالثة فجر غداً السبت، في مواجهة تحمل الكثير من الإثارة، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث لا تزال بطاقات التأهل مفتوحة على جميع الاحتمالات.
يدخل منتخب إسبانيا المباراة وهو في صدارة الترتيب برصيد أربع نقاط، بعدما نجح في استعادة توازنه بقوة عقب بداية متعثرة، بينما يجد منتخب أوروجواي نفسه أمام اختبار مصيري، إذ يحتل المركز الثاني برصيد نقطتين فقط، وسط مطاردة شرسة من منتخب الرأس الأخضر الذي يملك الحظوظ نفسها تقريباً في سباق التأهل.
أوروجواي ضد إسبانيا في كأس العالم 2026
وعانى “لا روخا” من بداية غير متوقعة بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى، إلا أن الرد جاء سريعاً ومقنعاً في المباراة التالية، عندما أمطر شباك السعودية بأربعة أهداف دون رد، في عرض أكد أن المنتخب الإسباني لا يزال أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. وشهد اللقاء تألقاً جماعياً لافتاً، يتقدمه ميكيل أويارزابال الذي قاد الهجوم الإسباني بثنائية، إلى جانب الموهبة الشابة لامين يامال، الذي واصل لفت الأنظار بأدائه المميز في البطولة.
ويسعى منتخب إسبانيا إلى تجنب أي حسابات معقدة في الجولة الأخيرة، إذ يدرك أن الفوز سيمنحه بطاقة العبور إلى دور الـ32 متصدراً للمجموعة دون انتظار نتائج الملاعب الأخرى. وحتى التعادل قد يكون كافياً للحفاظ على الصدارة، لكن بشرط ألا يحقق الرأس الأخضر انتصاراً كبيراً على السعودية.
أما منتخب أوروجواي، فيخوض المواجهة تحت ضغط مضاعف، بعدما اكتفى بتعادلين في أول جولتين، ليفقد فرصة حسم التأهل مبكراً ويصبح مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.
ويعول منتخب “السيليستي” على خبرته الكبيرة في المباريات الحاسمة، أملاً في قلب الموازين وخطف بطاقة العبور المباشر، خاصة أن أي تعثر قد يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تتعلق بالمركز الثالث وحسابات أفضل المنتخبات المتأهلة.
وعلى مستوى التاريخ، تميل الكفة بوضوح لصالح منتخب إسبانيا، الذي فرض تفوقه على أوروجواي خلال المواجهات السابقة بينهما. فخلال عشر مباريات جمعت المنتخبين، حققت إسبانيا خمسة انتصارات مقابل خمسة تعادلات، بينما فشل منتخب أوروجواي في تحقيق أي فوز.
كما يحمل سجل المواجهات الأخيرة مؤشرات مقلقة لأبناء أمريكا الجنوبية، إذ لم يتمكنوا من كسر العقدة الإسبانية خلال السنوات الماضية، في وقت واصل فيه “لا روخا” فرض أفضليته الفنية والرقمية.

