تتجه أنظار الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو دراسة مقترح جديد يقضي بإقامة بطولة كأس العالم للأندية لعام 2029 في دولة قطر خلال فصل الشتاء، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من الظروف المناخية المناسبة، وتكرار النجاح التنظيمي الذي حققته البلاد في استضافة البطولات الكبرى على مدار السنوات الماضية.
وبحسب تقارير متداولة، فقد بدأت المشاورات بين مسؤولي الاتحاد الدولي والجهات المعنية بالفعل، من أجل بحث جميع الجوانب التنظيمية والفنية المتعلقة بالبطولة، وسط اهتمام متزايد بإقامة النسخة المقبلة على الأراضي القطرية.
ولا يقتصر المقترح على تغيير موعد البطولة فحسب، بل يشمل أيضًا زيادة عدد الأندية المشاركة من 32 فريقًا إلى 48 فريقًا، مما سيوفر فرصة أكبر لعدد من الأندية من مختلف القارات للمشاركة في الحدث العالمي. كما سيؤدي ذلك إلى زيادة عدد المباريات، مما يعزز القيمة التسويقية والفنية للمسابقة.
ورغم التقدم الذي تشهده المناقشات، لا تزال العقبة الرئيسية التي تواجه المشروع تتمثل في تنسيق روزنامة الموسم الكروي، خاصة فيما يتعلق بفترات توقف الدوريات الأوروبية. إذ يتطلب تنظيم البطولة خلال الشتاء التوصل إلى اتفاق مع الاتحادات المحلية والأندية الكبرى لتفادي تعارض المواعيد مع المسابقات المحلية والقارية.
وفي المقابل، لا تقتصر المنافسة على قطر فقط، إذ أبدت المكسيك أيضًا اهتمامًا رسميًا باستضافة البطولة، مستفيدة من بنيتها التحتية الرياضية واستعداداتها المستمرة لاستضافة الأحداث الدولية. مما يجعل سباق الاستضافة مفتوحًا حتى الآن.
ومن المنتظر أن يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم قراره النهائي خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من دراسة جميع الملفات المقدمة. مع مراعاة الجوانب التنظيمية والتجارية واللوجستية، إلى جانب ضمان توافق موعد البطولة مع أجندة كرة القدم العالمية. بما يحقق أفضل نسخة ممكنة للبطولة ويضمن مشاركة أبرز أندية العالم في منافسة مرتقبة قد تشهد أكبر عدد من الفرق في تاريخ المسابقة.

