شهدت مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 العديد من الأرقام واللحظات التاريخية، رغم خسارة منتخب فرنسا بقيادة المدرب ديدييه ديشامب برونزية كأس العالم أمام منتخب إنجلترا بنتيجة 6-4، في لقاء أسدل الستار على مشوار “الديوك” في البطولة.

وجاء إنجاز جناح بايرن ميونخ بعدما صنع هدفي كيليان مبابي خلال مواجهة إنجلترا، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب الفرنسي في البطولة، رغم اكتفاء “الديوك” بالمركز الرابع.

ديدييه ديشان يرحل عن تدريب منتخب فرنسا

وعقب نهاية المباراة، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم انتهاء حقبة المدرب ديدييه ديشان مع المنتخب الأول، بعد مسيرة امتدت منذ عام 2012، شهدت قيادته للفريق في 185 مباراة حقق خلالها 120 انتصارًا، إلى جانب التتويج بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية، فضلًا عن بلوغ العديد من النهائيات الكبرى.

وأشاد الاتحاد الفرنسي، في بيان رسمي، بالإرث الكبير الذي تركه ديدييه ديشان، سواء كلاعب قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000، أو كمدرب أعاد المنتخب إلى منصات التتويج ورسخ مكانته بين كبار منتخبات العالم. مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد بداية حقبة جديدة بقيادة زين الدين زيدان، الذي سيخلفه في منصب المدير الفني.

وشكلت مواجهة إنجلترا المحطة الأخيرة في مسيرة ديدييه ديشان التدريبية مع منتخب فرنسا، لتنتهي رحلة استمرت قرابة 14 عامًا حصد خلالها العديد من الإنجازات وترك بصمة بارزة في تاريخ الكرة الفرنسية.

وفي المقابل، حظيت الخسارة أمام إنجلترا باهتمام واسع في وسائل الإعلام الفرنسية التي وصفت المباراة بأنها واحدة من أكثر المواجهات غرابة وإثارة في تاريخ المنتخب.

ورأت صحيفة ليكيب أن المنتخب الفرنسي قدم مباراة “متناقضة وغامضة” بعدما انهار دفاعيًا في الشوط الأول واستقبل أربعة أهداف. قبل أن يظهر بصورة مختلفة في الشوط الثاني ويعود هجوميًا دون أن ينجح في تفادي الهزيمة، معتبرة أن اللقاء جسّد تباينًا كبيرًا في الأداء بين الشوطين.

أما صحيفة لوباريزيان فوصفت نهاية مشوار ديدييه ديشان بأنها “وداع حزين” مؤكدة أن النتيجة لم تحجب حجم الإنجازات التي حققها المدرب مع المنتخب. مشيرة إلى أن رحيله يمثل نهاية واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الفرنسية، في ظل ما قدمه من استقرار ونجاحات أعادت “الديوك” إلى قمة المنافسة العالمية.