عاد القميص الأزرق لمنتخب إنجلترا، الذي ظهر قبل 35 عامًا، ليحظى بشعبية كبيرة في مدرجات كأس العالم 2026، حيث انتشر بين جماهير المنتخب الإنجليزي رغم أنه لم يرتد رسميًا سوى في مباراة واحدة فقط، لارتباطه بذكريات الكرة الإنجليزية وثقافة القمصان الكلاسيكية.
ورصد تقرير نشره موقع «ذا أثليتيك» انتشار القميص الأزرق بين مشجعي إنجلترا خلال النسخة الحالية من البطولة، حتى في المدن التي لا يخوض فيها المنتخب أي مباريات، كما ظهر أيضًا في إعلان ترويجي للبطولة على الرغم من عدم ارتداء المنتخب لهذا القميص سوى مرة واحدة.
ارتدى منتخب إنجلترا هذا القميص في مباراة وحيدة أمام تركيا خلال تصفيات كأس أمم أوروبا عام 1991 بمدينة إزمير، وانتهت بفوز الإنجليز بهدف سجله دينيس وايز، الذي كان الهدف الدولي الوحيد له مع المنتخب، قبل أن يختفي القميص من الملاعب تمامًا.
وأشار التقرير إلى أن شعبية القميص تعود إلى ندرته، حيث أصبح وسيلة يفضلها بعض المشجعين للتعبير عن دعمهم للمنتخب بطريقة مختلفة عن القمصان التقليدية، كما ارتبط تصميمه بذكريات كأس العالم 1990 في إيطاليا، التي تعتبر نقطة تحول في شعبية كرة القدم الإنجليزية.
أوضح التقرير أن ظهور القميص في فيديو أغنية «وورلد إن موشن» الشهيرة، التي قدمتها فرقة «نيو أوردر» قبل مونديال 1990، ساهم في ترسيخ مكانته لدى جماهير الكرة الإنجليزية بعد أن ارتدى المغني برنارد سومنر القميص خلال تصوير الفيديو.
كما لعب تصميم القميص دورًا مهمًا في انتشاره؛ إذ جاء في فترة بدأت فيها قمصان كرة القدم تتحول من ملابس رياضية إلى قطع ذات طابع عصري، ولونه الأزرق جعله أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي مقارنة بالقميصين الأبيض والأحمر.
ساهمت شركة «أمبرو» في إعادة طرح القميص بالأسواق، وأطلقت شركة «سكور دراو» المتخصصة في إعادة إنتاج القمصان الكلاسيكية نسخة أخرى منه، مما ساعد على انتشاره مجددًا بين الجماهير خاصة أن سعر النسخة الجديدة يقل بنحو النصف عن سعر القميص الرسمي الحالي لمنتخب إنجلترا مما زاد من الإقبال عليه.
كشف التقرير أن عدد النسخ الأصلية التي ارتداها لاعبو إنجلترا في تلك المباراة لا يتجاوز 11 قميصًا لا يزال بعضها محفوظًا لدى أصحابها مثل دينيس وايز وجيف توماس وستيوارت بيرس، بينما يحتفظ المدافع التركي رجب تشيتين بالقميص الذي تبادله مع جاري لينيكر عقب المباراة.
أضاف التقرير أن التحقق من أصالة أي نسخة من هذا القميص يعد مهمة معقدة نظرًا لعدم وجود علامات تعريفية واضحة على القمصان في تلك الفترة مما يجعل تاريخ انتقال القميص بين الملاك والصور الأرشيفية أهم وسائل إثبات أصالته.
وأشار التقرير إلى أن القمصان الأصلية التي ارتداها لاعبو منتخب إنجلترا في مباراة تركيا عام 1991 تُعتبر من أندر القطع بين هواة الاقتناء وقد تتجاوز قيمة الواحد منها خمسة آلاف جنيه إسترليني.. وفي المقابل تُباع النسخ التجارية القديمة من القميص بأسعار تتراوح بين 300 و400 جنيه إسترليني.

