Published On 20/7/2026.

لم تكن كل أسرار تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 مرتبطة بالفنيات أو النجوم أو استراتيجيات المدربين، بل كان هناك تفصيل صغير يحمل في طياته قصة تمتد على مدار 16 عاماً، وذلك قبل صافرة البداية في النهائي أمام الأرجنتين.

قبل انطلاق المباراة النهائية لكأس العالم 2026، توجه مارك كوكوريا إلى مركزه على الجهة اليسرى من الملعب، لكنه لم يكن يستعد بالطريقة المعتادة، بل كان يمارس طقساً خاصاً ورثه عن بطل سابق.

أخرج كوكوريا العملة المعدنية التي أخفاها في جوربه، وانحنى ليضعها في أرض الملعب، تماماً كما فعل خوان كابديفيلا في نهائي كأس العالم 2010.

وكشف كابديفيلا، أحد أبطال الجيل الذهبي لإسبانيا الذي توج بلقب مونديال جنوب أفريقيا، أنه بدأ هذا التقليد قبل مواجهة هولندا عام 2010.

فقد قرر حينها دفن عملة معدنية في أرضية الملعب قبل المباراة كنوع من الطقس لجلب الحظ، وبعد ذلك حققت إسبانيا أول لقب عالمي في تاريخها.

بعد مرور 16 عاماً، قرر المدافع السابق نقل هذا التقليد إلى كوكوريا، الظهير الأيسر الحالي للمنتخب الإسباني، مطالباً إياه بالقيام بالأمر نفسه قبل مواجهة الأرجنتين في نهائي مونديال 2026.

وقال كابديفيلا عبر حسابه على منصة إكس: “في عام 2010 دفنت عملة في الملعب قبل بداية المباراة.. طلبت من كوكوريا أن يفعل الشيء نفسه بالأمس. مارك، أحبك كثيراً، أنت بطل العالم!”.

ولم يكتفِ كابديفيلا بالكلمات فحسب، بل نشر مقطع فيديو يظهر فيه كوكوريا وهو يقترب من خط الملعب، يخرج العملة من جوربه ثم يدفنها في العشب قبل انطلاق النهائي.

قد تبدو القصة مجرد صدفة أو خرافة رياضية، لكنها تعكس جانبًا آخر من كرة القدم حيث تمتزج الذكريات بالرموز وتنتقل التفاصيل الصغيرة من جيل إلى آخر.

وبالنسبة للإسبان، لم تكن تلك العملة مجرد قطعة معدنية؛ بل كانت رابطًا بين منتخب 2010 الذي كتب أول صفحة ذهبية في تاريخهم ومنتخب 2026 الذي أعاد المجد العالمي.