تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب “ميتلايف” في نيويورك، مساء الأحد، حيث يسدل الستار على كأس العالم 2026 بمواجهة مرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا. المباراة النهائية لا تحمل فقط صراع البحث عن اللقب، بل تمنح أحد القائدين فرصة دخول سجل تاريخي يضم نخبة من أساطير اللعبة.

إذا توجت إسبانيا باللقب، سيصبح رودري أحدث المنضمين إلى قائمة القادة الذين رفعوا كأس العالم، بينما سيكون ليونيل ميسي أمام فرصة استثنائية لتعزيز مكانته في هذا النادي، إذ قد يصبح أول قائد في التاريخ يحمل الكأس مرتين.

وسيكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحد أبرز الحاضرين في ملعب “ميتلايف”، إذ من المقرر أن يتولى تسليم كأس العالم إلى قائد المنتخب المتوج باللقب، في لحظة ستخلد اسم أحد الرجلين: رودري أو ميسي.

تعود قصة قادة العالم المتوجين إلى النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، عندما كتب الأوروغوياني خوسيه ناسازي اسمه كأول قائد يرفع الكأس، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بالبطولة الأولى على أرضه في ملعب “سنتيناريو” بالعاصمة مونتفيديو.

كان ناسازي، الملقب بـ”المارشال”، أول لاعب يحمل كأس البطولة التي كانت تعرف آنذاك باسم كأس جول ريميه، ليصبح رمزا لأول جيل من أبطال العالم.

وفي النسخة التالية عام 1934، حمل الحارس الإيطالي جيانبييرو كومبي شارة قيادة منتخب إيطاليا الذي توج باللقب على أرضه بعد انتصاره على تشيكوسلوفاكيا 2-1 بعد التمديد في النهائي.

بعد أربع سنوات، قاد المهاجم الإيطالي الأسطوري جوزيبي مياتزا منتخب بلاده للاحتفاظ باللقب في مونديال فرنسا عام 1938 عقب الفوز على المجر 4-2 في المباراة النهائية.

عاد الأوروغوياني أوبدوليو فاريلا ليكتب اسمه في تاريخ البطولة عام 1950 عندما قاد منتخب بلاده في المباراة الشهيرة أمام البرازيل على ملعب ماراكانا، والتي انتهت بفوز الأوروغواي 2-1 فيما عرفت لاحقاً باسم “الماركانازو”.

أما الألماني فريتز فالتر فقاد ألمانيا الغربية إلى أول لقب عالمي عام 1954 بعد تحقيق المنتخب الألماني انتصارا تاريخيا على المجر 3-2 في النهائي المعروف باسم “معجزة برن”.

وفي مونديال عام 1958، دخل البرازيلي هيلدرالدو بيليني التاريخ بعدما أصبح أول قائد يرفع كأس العالم فوق رأسه بكلتا يديه أمام الجماهير، وهي الصورة التي أصبحت تقليداً شهيراً عند تتويج أبطال العالم.

بعد أربع سنوات، قاد مواطنه ماورو راموس منتخب البرازيل للاحتفاظ باللقب عام 1962 بعد الفوز على تشيكوسلوفاكيا 3-1 في النهائي.

في مونديال عام 1966 حقق الإنجليزي بوبي مور حلم بلاده الوحيد حتى الآن بعدما قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بكأس العالم على ملعب ويمبلي عقب الانتصار على ألمانيا الغربية 4-2 بعد التمديد.

وفي مونديال المكسيك عام 1970 رفع البرازيلي كارلوس ألبرتو الكأس قائدا لأحد أعظم المنتخبات في تاريخ البطولة بعدما سجل الهدف الرابع في الفوز على إيطاليا 4-1 في النهائي.

أما الألماني فرانز بيكنباور فقاد ألمانيا الغربية إلى لقبها الثاني عام 1974 بعد الفوز على هولندا 2-1 في النهائي الذي أقيم بمدينة ميونخ.

في عام 1978 أصبح الأرجنتيني دانيال باساريلا أول قائد يرفع كأس العالم لبلاده بعدما تغلبت الأرجنتين على هولندا 3-1 بعد التمديد في النهائي بالعاصمة بوينس آيرس.

وفي مونديال إسبانيا عام 1982 دخل الإيطالي دينو زوف التاريخ بعدما أصبح أكبر قائد يرفع كأس العالم بعمر الـ40 عاما عقب فوز إيطاليا على ألمانيا الغربية في النهائي.

قاد الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا منتخب بلاده إلى لقب مونديال عام 1986 بالمكسيك بعدما قدم واحدة من أعظم البطولات الفردية بتاريخ كأس العالم وتوج باللقب بعد الفوز على ألمانيا الغربية 3-2 في النهائي.

في مونديال إيطاليا عام 1990 حمل الألماني لوثار ماتيوس الكأس بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على الأرجنتين 1-0 في النهائي. أما البرازيلي دونغا فكان قائد منتخب بلاده المتوج بكأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة بعد الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح عقب التعادل السلبي.

في نسخة عام 1998 قاد الفرنسي ديدييه ديشان منتخب بلاده لأول لقب عالمي بعدما تغلبت فرنسا على البرازيل 3-0 في النهائي بملعب “ستاد دو فرانس”. وفي مونديال عام 2002 أصبح البرازيلي كافو القائد الذي رفع الكأس الخامسة لبلاده بعد الفوز على ألمانيا بهدفين دون رد كما أصبح اللاعب الوحيد الذي شارك في ثلاث نهائيات متتالية أعوام (1994 و1998 و2002).

في ألمانيا عام 2006 قاد الإيطالي فابيو كانافارو منتخب بلاده إلى اللقب الرابع بعد الفوز على فرنسا بركلات الترجيح. وفي جنوب أفريقيا عام 2010 كان الإسباني إيكر كاسياس أول قائد يرفع كأس العالم لمنتخب إسبانيا بعد تغلب.