أكد ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن لقاء العراق المقبل يحمل أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد ثلاث نقاط، مشددًا على ضرورة التعامل معه بكامل الجدية والانضباط التكتيكي لضمان حسم بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026.

للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.

 

فرنسا ضد العراق

ويخوض الديوك مواجهتهم المرتقبة أمام العراق فجر الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة في كأس العالم، وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، قال ديشامب: “العراق ليس مجرد خصم عابر؛ إنه منتخب أثبت جدارته بالتأهل في المكسيك على حساب بوليفيا، ويتمتع بصلابة تنافسية لافتة”.

وأضاف: “تعادلهم الودي مع إسبانيا وأداؤهم القوي أمام النرويج يشهدان على نضجهم الفني. يمتلكون هوية لعب واضحة وانضباطًا تكتيكيًا، ولاعبوهم يتمتعون بقراءة فنية جيدة للمباريات”.

 

ديشامب: لا مجال للاستهانة بمواجهة العراق  وعلينا حسم التأهل مبكرًا

وتابع: “لا مجال للاستهانة بهذا اللقاء. علينا التعامل معه بنفس درجة التركيز والالتزام التي نخوض بها أي مباراة حاسمة، بهدف حسم التأهل مبكرًا”.

وزاد: “استمرارية التواصل بين اللاعبين عنصر حاسم. التمركز الأولي قابل للتكيف بناءً على تحركات المنافس، والأولوية تبقى للقراءة المتجددة لأطوار اللعب”.

وحول إمكانية إجراء تغييرات على التشكيلة، أوضح: “التغييرات ليست ممنوعة، لكن الهدف الأسمى يظل تحقيق الفوز وخطف بطاقة الصعود من هذه المواجهة الثانية. الجميع تعافى بشكل جيد، وهذا لا يمنع من إعادة النظر في بعض الخيارات”.

واستدرك: “التشكيلة التي بدأت أمام السنغال ليست مخيرة لخوض كل المباريات. لدينا نحو عشرين لاعبًا مؤهلًا ليكونوا في التشكيلة الأساسية، وقد أضطر لإجراء تعديلات وفقًا لمقتضيات المباراة”.

وعن أداء عثمان ديمبيلي في الافتتاحية أمام السنغال، علق ديشامب: “هناك دائمًا ضغط على اللاعبين المميزين، والأمر يحتاج إلى نقاش داخلي. عانى في الشوط الأول، وكذا الفريق، بسبب الأداء الدفاعي القوي للسنغال وبعض الأخطاء الفنية من جانبنا”.

وأردف: “عثمان يلعب كمهاجم صريح في باريس سان جيرمان، لكن دوره هنا مختلف. ردود فعله طبيعية، وقد أجرينا بعض التعديلات التي ساعدته على الظهور بشكل أفضل في الشوط الثاني، إضافة إلى تفاعله مع زملائه”.

وأشار: “السنغال أغلقوا المساحات في وسط الملعب، وكنا متمركزين بكثافة هناك. لكن حين تمكنا من توسيع رقعة اللعب وخلخلة تمركز ظهيريهم، تحررت المساحة لنا”.

وبخصوص الجاهزية البدنية لديمبيلي، أضاف: “تجاوز مرحلة عدم الانتظام، وخاض قرابة عشر مباريات أساسية في الدوري الفرنسي. لا يعاني من أي إزعاج عضلي. مر بموسم لم يكن مستمرًا فيه، لكن إدارته في باريس سان جيرمان كانت محسوبة. لا شيء يعيقه، ويحتاج فقط لأن يلعب بحرية أكبر. أنا واثق من أنه سيرتفع مستواه تدريجيًا”.

وعن المكاسب التي خرج بها من مباراة السنغال، قال: “القدرة على التسجيل والضغط رغم تراجعنا في الشوط الأول. سنواصل العمل على ذلك، مع إجراء التعديلات اللازمة لتعزيز الفعالية والخطورة الهجومية”.

وتطرق للأجواء المناخية قائلًا: “كنا نتوقع الحرارة، وقد حلت بالفعل. وفي حال هطل المطر، فإنه سيوفر أرضية أفضل. اللياقة البدنية تتأثر بالحرارة، وشهدنا أمطارًا غزيرة في بوسطن، لكننا لن نشتكي. أي انخفاض في درجة الحرارة سيكون مرحبًا به”.

واختتم ديشامب تصريحاته قائلًا: “سنبذل أقصى جهدنا لحسم التأهل. المباراة الثالثة ستكون فاصلة في ترتيب المجموعة، وبعدها ستتبدل أولوياتنا ورؤيتنا لبقية المشوار. لكن الأهم هو التعامل مع كل مواجهة بحد ذاتها بتركيز كامل”.

يذكر أن منتخب فرنسا سيختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة النرويج، مساء الجمعة المقبل.