Published On 20/7/2026.

لم تنتهِ أحداث نهائي كأس العالم 2026 عند هدف فيران توريس الذي منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني، بل امتدت الدراما إلى اللحظات التي تلت صافرة النهاية، حيث شهد ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد مشاهد توتر واشتباكات بين لاعبي المنتخبين، في ختام ليلة حزينة للأرجنتين ومليئة بالأفراح لإسبانيا.

توجت إسبانيا باللقب بعد فوزها على الأرجنتين حاملة اللقب بنتيجة 1-0 بعد التمديد، بفضل هدف فيران توريس في الدقيقة 106، مما بدد أحلام القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي في إنهاء مسيرته المونديالية بلقب ثانٍ على أكبر مسرح كروي في العالم.

بطاقة حمراء واشتباكات.

ولم تمر نهاية المباراة بهدوء، إذ تحولت الأجواء إلى توتر كبير بين لاعبي المنتخبين. كانت الأرجنتين قد أكملت المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعب الوسط إنزو فيرنانديز في الوقت بدل الضائع إثر تدخل قوي على المدافع الإسباني باو كوبارسي.

لكن التوتر تصاعد بعد صافرة النهاية، حيث دخل عدد من اللاعبين في مشادات كلامية واحتكاكات، قام خلالها لياندرو باريديس بدفع إريك غارسيا وغافي من الجانب الإسباني، كما تبادل نيكولاس أوتاميندي الكلمات مع عدد من لاعبي إسبانيا، من بينهم رودري.

وحصل باريديس لاحقًا على بطاقة حمراء، لتكون البطاقة الثانية للأرجنتين في ليلة فقد فيها المنتخب السيطرة على أعصابه بعد ضياع اللقب.

كما ظهر المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني في مشهد متوتر، بعدما أمسكه أحد لاعبي إسبانيا بينما كان يبدو غاضبًا ويوجه عبارات لشخص ما بعد نهاية المباراة مباشرة.

80 ألف متفرج يشهدون سقوط حامل اللقب.

احتشد 80 ألفًا و663 متفرجًا في ملعب ميتلايف، بينهم عدد من الشخصيات البارزة، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمتابعة ما إذا كان ميسي قادرًا على قيادة الأرجنتين إلى لقب عالمي ثانٍ في آخر مشاركة له بكأس العالم.

لكن النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 39 عامًا لم يجد المساحات أو الفرص التي اعتاد عليها، وسط تفوق إسبانيا وسيطرتها المبكرة على اللقاء. بينما ارتكب لاعبو الأرجنتين عدة أخطاء كلفتهم كثيرًا.

وبدا أن ميسي، الذي خاض على الأرجح آخر مباراة له في كأس العالم، يعيش لحظات الوداع الحزين بعدما جلس على أرض الملعب عقب النهاية وسط احتفالات لاعبي إسبانيا.

في مشهد يحمل الكثير من الرمزية، اقترب منه النجم الإسباني الشاب لامين جمال حيث تصافح اللاعبان وتعانقا، مما أضفى لمسة إنسانية بين جيلين مختلفين من كرة القدم.

صمود أرجنتيني لم يصمد أمام الضغط الإسباني.

ورغم الهيمنة الإسبانية، تمسكت الأرجنتين بفرصة الوصول إلى ركلات الترجيح بعدما نجحت لفترات طويلة في مقاومة ضغط “لا روخا” خاصة بفضل تألق حارسها إيميليانو مارتينيز.

وكان المنتخب الإسباني قد ظن أنه حسم المباراة قبل هدف توريس بعدما سجل نيكو ويليامز هدفًا ألغي في الوقت الإضافي وسط جدل حول صحة اللقطة.

لكن الضغط المتواصل أثمر أخيرًا عن الهدف الذي منح إسبانيا اللقب العالمي الثاني وأبقى الأرجنتين أمام حسرة خسارة النهائي بعد رحلة طويلة للدفاع عن تاجها.

ليلة تاريخية لإسبانيا وحسرة أخيرة لميسي.

بينما رفعت إسبانيا الكأس وسط احتفالات لاعبيها وجماهيرها، عاش ميسي وزملاؤه واحدة من أصعب لحظاتهم بعدما اقتربوا من كتابة نهاية مثالية لمسيرة قائدهم التاريخي. لكن النهائي أكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تمنح دائمًا النهايات التي تُكتب في الأحلام؛ فقد خرج ميسي من آخر مونديال له بالميدالية الفضية بينما دخل جيل إسبانيا الجديد تاريخ اللعبة من أوسع أبوابه.